وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
تقليص التمثيل المسيحي.. نهلة  قورة : "7 مقاعد لا تعكس دورنا التاريخي والوطني"

 

رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن –يواجه المجتمع المسيحي الفلسطيني تحديات متزايدة في ظل تراجع أعداده نتيجة الهجرة والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالتزامن مع الجدل بشأن تقليص عدد المقاعد المخصصة للتمثيل المسيحي في المجلس التشريعي من 20 مقعداً إلى 7 مقاعد.

أكدت رئيسة الاتحاد النسائي العربي في رام الله، نهلة قورة، في حديث مع "نساء إف إم" أن تقليص المقاعد إلى سبعة لا يعكس حجم ودور الحضور المسيحي الفلسطيني، مشددة على أن المسيحيين جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وليسوا فئة منفصلة، وقد عاشوا النكبة والاحتلال والظروف السياسية والاقتصادية إلى جانب سائر أبناء الشعب الفلسطيني.

وأوضحت قورة أن التمثيل المسيحي لا ينبغي أن يستند فقط إلى نسبة عدد السكان، وإنما إلى ضمان مشاركة مختلف مكونات المجتمع في المؤسسات السياسية، مستندة إلى تجربتها عضواً في المجلسين الوطني والمركزي، حيث جاء التمثيل في بعض المؤسسات عبر التعيين.

وانتقدت قورة تقليص عدد المقاعد من 20 إلى 7، معتبرة أن العدد الحالي لا يوفر تمثيلاً فاعلاً، في ظل الحضور التاريخي للمسيحيين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومشاركتهم في مختلف محطات النضال الفلسطيني، بما فيها النكبة والانتفاضات.

وأشارت إلى أن عدداً من المرشحات المسيحيات تراجعن عن خوض الانتخابات بسبب ضعف فرص المنافسة والفوز، لافتة إلى ترشح نحو 25 مسيحياً ومسيحية للمجلس الثوري، مقابل فوز شخص واحد فقط، وفق حديثها.

وحول نظام الكوتا، قالت قورة إنها لا تؤيد مبدأ الكوتا من حيث الأصل، سواء للنساء أو المسيحيين، لكنها تصبح ضرورية عندما لا تضمن الظروف الانتخابية وصول مختلف الفئات إلى مواقع صنع القرار، محذرة من أن غياب الضمانات قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في المشاركة السياسية.

وفي ملف الهجرة، أوضحت قورة أن تراجع أعداد المسيحيين لا يرتبط بعامل واحد، بل بتداخل الظروف الاقتصادية والسياسية والاحتلال وغياب فرص العمل، مشيرة بشكل خاص إلى تضرر قطاع السياحة في بيت لحم.

وأضافت أن إغلاق المحال التي تعتمد على السياحة دفع بعض أصحابها إلى الهجرة بحثاً عن فرص أفضل ومستقبل أكثر استقراراً لأبنائهم، مؤكدة أن الهجرة ليست خياراً يرغب فيه الفلسطيني، لكن الظروف الصعبة قد تدفعه إلى مغادرة وطنه.

وشددت قورة على أن تقليص التمثيل السياسي قد يعزز الشعور بالتهميش، داعية القيادة الفلسطينية وصناع القرار إلى إعادة النظر في المرسوم وإعادة عدد المقاعد المخصصة للمسيحيين إلى 20 مقعداً.

وأكدت أن المسيحيين الفلسطينيين ليسوا "كمالة عدد"، وإنما شركاء أصليون في الوطن، وأن تمثيلهم يجب أن يكون حقيقياً وفاعلاً في المجلس التشريعي والمجلس الوطني والمجلس المركزي وسائر المؤسسات السياسية.

وترى قورة أن ضمان التمثيل لا يقتصر على المسيحيين، بل يجب أن يشمل مختلف مكونات المجتمع وأصواته، بما يعزز التنوع داخل المؤسسات السياسية ويدعم مشاركة أوسع في صنع القرار.