وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
فيلم "من لا يزال على قيد الحياة".. الرواية الفلسطينية من غزة إلى سباق الأوسكار

 

 

رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- في خطوة لافتة، اختارت سويسرا فيلم "من لا يزال على قيد الحياة" لتمثيلها في سباق الأوسكار، وهو عمل وثائقي يوثق تجربة إنسانية مرتبطة بالحرب في غزة وفقدان الوطن والنجاة، ويحمل أصوات فلسطينيين إلى جمهور عالمي. ويأتي اختيار الفيلم في وقت تتزايد فيه الأعمال الفنية التي تتناول القضية الفلسطينية والحرب على غزة، وسط اهتمام دولي متنامٍ بالرواية الإنسانية للفلسطينيين.

الكاتب والصحفي والتربوي الدكتور تحسين يقين قال في حديثه لـ"نساء إف إم" إن اختيار الفيلم يمثل خطوة مهمة، معتبراً أن وجود جهة أوروبية من أوروبا الغربية تحمل القضية الفلسطينية إلى العالم يمثل انتصاراً للإنسانية، خاصة أن تناول القضية الفلسطينية، وفي ظل ما يجري في غزة، يشكل تحدياً كبيراً أمام السينمائيين والفنانين في أوروبا.

وأوضح يقين أن الفيلم يحمل رسالة تتجاوز الحديث عن الحرب إلى التأكيد على معنى البقاء، مشيراً إلى أن عنوان "من لا يزال على قيد الحياة" لا يتحدث فقط عمن بقي، بل يستحضر أيضاً من فقدوا حياتهم أو غادروا وطنهم. واعتبر أن بقاء الفلسطينيين في غزة، رغم ما تعرضوا له، يشكل بحد ذاته رسالة إلى العالم بأن محاولات اقتلاع الإنسان الفلسطيني لم تنجح في محو وجوده.

وأشار إلى أن السينما أصبحت إحدى أهم الأدوات لنقل الرواية الفلسطينية، إلى جانب الإعلام والأدب والفنون ووسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن الفيلم الوثائقي يمكن أن يصل بعد عرضه في المهرجانات إلى منصات البث والإنترنت، ما يتيح لملايين المشاهدين حول العالم الاطلاع على التجربة الفلسطينية.

وأضاف يقين في حديثه لـ«نساء إف إم» أن قوة العمل الفني تكمن في قدرته على تحويل الأحداث والأرقام إلى قصص إنسانية، مؤكداً أن الفنانين والأدباء، عندما يتناولون القضايا الإنسانية، يستطيعون الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور، بعيداً عن الخطاب السياسي المباشر.

ويرى يقين أن استمرار إنتاج الأعمال الأدبية والفنية والإعلامية التي توثق ما يجري في فلسطين وغزة يمكن أن يسهم في زيادة الضغط الدولي على إسرائيل، مشيراً إلى تجارب تاريخية لعب فيها الإعلام والفن دوراً في كشف سياسات الاحتلال والفصل العنصري وممارسة الضغط على المجتمع الدولي.

وأكد أن تطور وسائل الإعلام والتواصل ساهم عبر العقود في كشف ممارسات الاحتلال، وأن المرحلة الحالية تشهد انتشاراً أوسع للرواية الفلسطينية عبر الأفلام والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، معرباً عن تفاؤله بأن استمرار هذه الجهود قد يسهم في تعزيز حضور القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

ويحمل فيلم "من لا يزال على قيد الحياة" حكايات تسعة فلسطينيين نجوا من حرب غزة، لينقل تجاربهم وذاكرتهم إلى جمهور عالمي، ويحوّل الفقد والنجاة من مجرد أرقام وأخبار إلى قصص إنسانية قادرة على إثارة النقاش والتعاطف، فيما يعكس وصول الفيلم إلى سباق الأوسكار الدور المتزايد للسينما في إيصال الرواية الفلسطينية إلى العالم.