وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
فارسين شاهين لـ "نساء إف إم": تمكين المرأة الفلسطينية يبدأ من الأسرة ويصل إلى مواقع صنع القرار

 

رام الله-نساء FM- في ظل التحديات السياسية والوطنية والإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون، يبرز حضور المرأة في مواقع صنع القرار والدبلوماسية والعمل المؤسسي بوصفه عنصراً أساسياً في بناء المؤسسات وصياغة المستقبل وتعزيز الحضور الفلسطيني على الساحة الدولية.

وقالت وزيرة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين، الدكتورة فارسين شاهين، في حديث لـ"نساء إف إم"، إن تجربتها كامرأة فلسطينية وصلت إلى موقع المسؤولية جاءت ثمرة مسيرة جمعت بين العمل الأكاديمي والمؤسسي والدبلوماسي، مؤكدة أهمية توفير البيئة التي تمكن النساء من تطوير قدراتهن والوصول إلى مواقع التأثير.

وأوضحت شاهين أن التنشئة الأسرية تشكل عاملاً أساسياً في بناء شخصية المرأة وتعزيز ثقتها بقدرتها على المشاركة والتأثير، مشيرة إلى أن المساواة في التعامل داخل الأسرة تمنح الفتاة منذ مراحل مبكرة شعوراً بالقدرة على التعبير عن رأيها وتحقيق طموحاتها.

وحول العقبات التي تواجه النساء في الوصول إلى مواقع صنع القرار، قالت شاهين إن هذه التحديات تتداخل بين المجتمع والمؤسسات ومنظومة صنع القرار، إضافة إلى خصوصية الواقع الفلسطيني في ظل الاحتلال. وأشارت إلى استمرار بعض الصور النمطية المرتبطة بالأدوار التي يُنظر إليها باعتبارها مناسبة للمرأة، لكنها أكدت في المقابل أن فلسطينيات استطعن الوصول إلى مواقع قيادية في مجالات كانت لفترة طويلة حكراً على الرجال، وأثبتن كفاءتهن وقدرتهن على تحمل المسؤولية.

وأضافت أن المرأة لا تزال في كثير من الأحيان مطالبة بإثبات كفاءتها بصورة أكبر، موضحة أن النساء يخضعن أحياناً لمراقبة وتقييم أكثر صرامة لما يقلنه أو يفعلنه، داعية إلى الاستفادة من النماذج النسائية الناجحة التي تمكنت من تجاوز هذه التحديات والوصول إلى مواقع متقدمة.

وفي المجال الدبلوماسي، أكدت شاهين أهمية تعزيز حضور النساء في الوفود الدبلوماسية ومواقع التفاوض وصناعة القرار، معتبرة أن مشاركة المرأة يمكن أن تضيف رؤى وخبرات مختلفة في إدارة الأزمات والتعامل مع القضايا السياسية، فضلاً عن أنها تعكس صورة فلسطين التي تتيح للمرأة الوصول إلى مواقع المسؤولية.

وشددت على أهمية دور الجامعات الفلسطينية في إعداد شخصيات قادرة على القيادة والتأثير، وليس الاكتفاء بتخريج متخصصين في مجالات أكاديمية محددة، داعية إلى بناء شخصية متكاملة تمتلك المعرفة والثقافة والقدرة على فهم الاقتصاد والقيادة والشأن العام، إلى جانب التدريب العملي والتأهيل المستمر، خاصة في المجال الدبلوماسي.

ورفضت شاهين اختزال صورة المرأة الفلسطينية في مفهوم الصمود فقط، مؤكدة أن الصمود يمكن أن يتحول إلى دافع للطموح والقيادة وصناعة المستقبل، وأن هذه الأدوار مترابطة وتشكل جزءاً من مسيرة المرأة الفلسطينية في مختلف المجالات.

وفي رسالتها إلى الشابات الفلسطينيات الراغبات في دراسة السياسة والدبلوماسية والوصول إلى مواقع التأثير، أكدت شاهين أن الطريق قد يكون صعباً لكنه ليس مستحيلاً، مشددة على أن العلم والمثابرة والإصرار قادرة على فتح أبواب الوصول، وداعية الشابات إلى التعرف إلى التجارب والنماذج النسوية الناجحة محلياً وعالمياً والاستفادة منها.