وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
المساعدة القانونية للنساء.. شراكة بين وزارة شؤون المرأة ونقابة المحامين لتعزيز الوصول إلى العدالة

 

رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن: بحثت وزارة شؤون المرأة ونقابة المحامين الفلسطينيين سبل تعزيز الشراكة بينهما في مجال تقديم المساعدة القانونية للنساء، لا سيما في المناطق المهمشة والفئات الأكثر احتياجاً، بهدف تسهيل وصولهن إلى العدالة وحماية حقوقهن، في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني.

وقال نقيب المحامين الفلسطينيين فادي عباس، خلال حديثه لـ"نساء إف إم"، إن العلاقة بين النقابة ووزارة شؤون المرأة ممتدة في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، موضحاً أن الوزارة، باعتبارها مؤسسة عامة ذات إختصاص في الشأن النسوي، تتابع احتياجات المرأة الفلسطينية والخدمات الحيوية التي تحتاجها، فيما تختص نقابة المحامين بالجانب القانوني والفني وتقديم المساعدة والعون القانوني للمعوزين والشرائح الأكثر احتياجاً.

وأوضح عباس أن هذا التداخل في الاختصاصات يشكل أساساً لتطوير العلاقة ومأسستها، بهدف تقديم خدمات حقوقية وقانونية للنساء المحتاجات، وفق معايير يجري التوافق عليها بين الجهتين.

وأشار إلى أن الحالة الفلسطينية تعيش ظروفاً مركبة ومعقدة، في مقدمتها وجود الاحتلال الذي يحاول تعطيل العمل المؤسساتي، بما في ذلك قدرة الجهاز القضائي ومرفق العدالة على العمل بكفاءة وفاعلية. وأضاف أن التحديات تتعلق أيضاً بالحاجة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية اللجوء إلى القضاء للحصول على الحقوق، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى العدالة، خصوصاً في بعض المناطق والفئات المهمشة.

وأكد عباس أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاوناً بين وزارة شؤون المرأة ونقابة المحامين لتسهيل وتذليل العقبات أمام الفئات الأكثر تضرراً، وتمكين النساء الأكثر احتياجاً من الوصول إلى مرفق العدالة، انطلاقاً من مسؤولية وطنية واجتماعية وإنسانية.

وبيّن أن نقابة المحامين تقدم، بموجب قانون المحامين النظاميين، خدمات المساعدة القانونية للعديد من المعوزين، مشيراً إلى أن عدد الخدمات المقدمة خلال عام 2026 تجاوز المئات. وقال إن هذه الخدمة ليست جديدة، لكن العمل الحالي يهدف إلى تعزيزها والوصول إلى أكبر عدد من النساء اللواتي يحتجن إلى المساعدة ولا يملكن القدرة على تحمل تكاليف توكيل محامٍ.

وأوضح أن تقديم المساعدة يعتمد على معايير تتعلق بالاحتياج، بحيث تستفيد منها من تحتاج فعلياً إلى الخدمة ولا تستطيع توفير محامٍ للدفاع عنها، مشيراً إلى العمل على وضع معايير موضوعية ومنطقية تراعي طبيعة احتياجات النساء وظروفهن.

وأضاف أن الخدمات ستقدم من خلال نقابة المحامين والمحامين الفلسطينيين المزاولين، بما يوفر الدعم القانوني للنساء المحتاجات ويسهم في تعزيز حضورهن في ميدان العدالة.

وحول المرحلة المقبلة، شدد عباس على أن الظروف الراهنة تتطلب أكبر قدر من التكاتف، مؤكداً أهمية تأطير العلاقة بين النقابة ووزارة شؤون المرأة ومأسستها، وتحديد أدوار كل طرف بشكل واضح، للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المستفيدين وتيسير الوصول إلى العدالة.

وأشار إلى أن هذه الشراكة يمكن أن تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية سيادة القانون واللجوء إلى القضاء، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بالنساء فقط، بل بالمجتمع الفلسطيني بشكل عام، وضرورة ترسيخ مبدأ أن الجميع يعيش تحت مظلة العدالة وسيادة القانون.

وأكد عباس أهمية وجود قضاء فاعل ومستقل، مشدداً على أن اللجوء إلى القضاء يمثل المسار الأساسي لحماية الحقوق وتحقيق العدالة، وأن تعزيز المساعدة القانونية للنساء يشكل جزءاً من الجهود الرامية إلى تمكينهن من ممارسة حقوقهن والوصول إلى الخدمات العدلية التي يحتجن إليها.