وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
سوق العنب في بيت دقو.. موسم للرزق ومساحة لتعزيز صمود المزارع الفلسطيني

 

القدس-نساء FM- في بلدة بيت دقو شمال غرب القدس، لا يُنظر إلى العنب باعتباره محصولاً موسمياً فحسب، بل جزءاً من هوية البلدة الزراعية ومصدر رزق ارتبط بالأرض جيلاً بعد جيل. ومن هنا جاء تنظيم مهرجان سوق العنب للعام الرابع على التوالي، في محاولة لفتح مساحة مباشرة أمام المزارعين لتسويق محصولهم وتعزيز حضور المنتج الفلسطيني لدى المستهلك.

مصطفى مرار، منسق مهرجان سوق العنب في بيت دقو، يقول في حديث مع "نساء إف إم" إن البلدة كانت تنتج سنوياً ما بين 600 و700 طن من العنب، إلا أن المزارعين واجهوا على مدار نحو ثلاثة عقود تحديات متزايدة في تسويق منتجاتهم، ما دفع إلى البحث عن وسائل جديدة للوصول إلى المستهلك.

ويشير مرار إلى أن المهرجان، الذي استمر خمسة أيام، وينتهي مساء اليوم  أصبح فرصة للمزارع لبيع إنتاجه مباشرة والتعريف بمنتجه، مؤكداً أن أهمية السوق لا تقتصر على العائد المالي، وإنما في إيصال رسالة للمزارع بأنه قادر على تسويق محصوله الذي يعتني به طوال العام.

ولا يقتصر المهرجان على العنب، إذ أتاح مساحة للأسر المنتجة والنساء والشباب لعرض منتجاتهم، من المخللات وورق الدوالي إلى المطرزات وغيرها من المنتجات المنزلية، إلى جانب تنظيم ندوة ثقافية واستضافة مهندسين زراعيين للحديث عن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي.

ويرى مرار أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أداة مهمة للترويج للمنتج المحلي وربط المستهلك بالمزارع، داعياً إلى تحويل دعم المنتج الوطني من شعار إلى سلوك شرائي فعلي، من خلال تفضيل المنتج الفلسطيني ودعم المزارعين.

في المقابل، يواجه المزارع الفلسطيني تحديات تتجاوز مسألة التسويق، أبرزها المنافسة التي يصفها مرار بأنها غير عادلة مع المنتجات الإسرائيلية التي تدخل إلى الأسواق الفلسطينية، إضافة إلى الظروف الميدانية والاعتداءات التي يتعرض لها المزارعون في بعض المناطق.

وفي ختام المهرجان، وجّه مرار رسالة إلى المستهلكين والتجار بضرورة دعم المزارع الفلسطيني، وتشجيع الاستثمار في الأرض والزراعة، معتبراً أن تعزيز الإنتاج المحلي لا يعني فقط حماية مصدر رزق، بل يرتبط أيضاً بقدرة الفلسطينيين على الحفاظ على أرضهم وتعزيز صمودهم فيها.