من الأرقام إلى منصات التتويج.. أطفال فلسطينيون من أكاديمية ابن خلدون يحوّلون الحساب الذهني إلى إنجاز
لم تكن الأرقام هذه المرة مجرد عمليات حسابية تُحل في ثوانٍ، بل كانت طريقاً إلى منصة التتويج، ومساحةً لاكتشاف القدرات، ورسالةً جديدة بأن أطفال فلسطين قادرون على المنافسة والتميّز، مهما كانت التحديات.
في البطولة الوطنية للحساب الذهني، التي استضافتها جامعة بيرزيت بمشاركة نحو 330 طالباً وطالبة من مختلف أنحاء الضفة الغربية والداخل، خطف طلبة أكاديمية ابن خلدون الأنظار بتحقيقهم مراكز متقدمة في مختلف المستويات، في إنجاز يعكس حجم التدريب والإصرار الذي يقف خلف كل نتيجة.
وكان من بين المتوجين الطالبة تولين سامر مفارجة، التي حصدت المركز الثاني على مستوى B، والطالبة جوان أدهم بدر التي حصلت على المركز الثالث على مستوى D، وكن معنا عبر لقاء في برنامج صباح نساء...
إلى جانب تتويج الطالب حسين إبراهيم عاصي بلقب بطل البطولة على المستوى الوطني بعد حصوله على المركز الأول.
بالنسبة لتولين، لم يكن الفوز مجرد ترتيب على قائمة النتائج، بل لحظة شعرت فيها أن ساعات التدريب والتعب قد تحولت إلى ثمرة حقيقية. تقول إن مشاركتها بدأت من حبها للحساب ورغبتها في التحدي وتطوير قدراتها، لكنها خرجت من التجربة بمهارات تتجاوز الحساب نفسه؛ فالتركيز، والصبر، والثقة بالنفس، وإدارة الوقت، وعدم الاستسلام أمام الأسئلة الصعبة، كانت من أبرز الدروس التي حملتها معها.
أما جوان، فتختصر تجربتها بكلمة واحدة: "إنجاز".
المركز الثالث بالنسبة لها كان نتيجةً لوقت وجهد وتدريب، وفرحةً تضاعفت عندما رأت فخر أهلها ومدرباتها بها. وتؤكد أن الدعم الذي تلقته من عائلتها ومديرها ومدرباتها، ومن الأستاذ حسن مفارجة، كان جزءاً أساسياً من الطريق نحو النجاح.
ورغم أن المنافسة حملت معها ضغط الوقت والتوتر، إلا أن التدريب المستمر منح الطلبة الأدوات التي ساعدتهم على الحفاظ على هدوئهم والتركيز في كل سؤال، ليصبح التحدي فرصة لإثبات الذات وليس مصدر خوف.
واللافت في تجربة الطالبتين أن الإنجاز لم يتوقف عند حدود البطولة؛ فجوان تحمل حلماً أكبر، وتتطلع لأن تصبح طبيبة في المستقبل، بينما توجه تولين رسالة بسيطة لكنها تحمل مفتاحاً مهماً لكل طالب يحلم بالوصول إلى منصة التتويج: الثقة بالنفس، والاجتهاد، والالتزام بالتدريب.
أما جوان، فتلخص رسالتها للطلبة الراغبين بالمشاركة في المسابقات بكلمات واضحة: لا تخافوا، وداوموا على التدريب حتى تنجحوا وتحققوا المراكز.