وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
الشاعرة أليس يوسف تمثل فلسطين في مهرجان مدينة الشعر الدولي بكولومبيا
رام الله - نساء fm في حضورٍ ثقافي فلسطيني يتجاوز الحدود، شاركت الشاعرة الفلسطينية أليس يوسف في الدورة السادسة والثلاثين من مهرجان مدينة الشعر الدولي في كولومبيا، أحد أبرز المهرجانات الشعرية العالمية، بمشاركة شعراء من عشرات الدول وحضور جماهيري واسع.
وشكّلت مشاركة يوسف مساحة جديدة لحضور المرأة الفلسطينية في المحافل الثقافية الدولية، إذ حملت معها الشعر الفلسطيني إلى جمهور عالمي، ونقلت من خلال الكلمة تفاصيل الإنسان الفلسطيني وهويته وارتباطه بأرضه وثقافته.
وقالت يوسف، خلال لقاء مع برنامج "صباح نساء"، إن مشاركتها في المهرجان كانت لحظة فخر، خصوصًا أن الحضور الفلسطيني في الفعاليات الشعرية التي استضافها المهرجان كان في غالبيته من الشباب والرجال، معتبرة أن وجودها كامرأة فلسطينية شكّل فرصة للتعبير عن صوت العديد من النساء الفلسطينيات، وما يحملنه من هموم وتحديات وأوجاع، أمام جمهور عالمي كبير.
وأشارت إلى أنها حملت إلى المهرجان رسالة واضحة مفادها أن الفلسطينيين "باقون"، وأنهم يمتلكون القدرة على التأقلم والإنجاز والإبداع رغم الظروف الصعبة، مؤكدة أن الهوية الفلسطينية متجذرة في الأرض والتاريخ، ولا يمكن محوها أو تغييرها.
ولم يقتصر الحضور الفلسطيني في المهرجان على مشاركة الشاعرة، بل انعكس أيضًا في تفاعل الجمهور الكولومبي مع الشعر الفلسطيني. وأوضحت يوسف أن الاستقبال كان لافتًا، مشيرة إلى وجود الأعلام الفلسطينية بين الجمهور، وتفاعل الحاضرين مع القصائد الفلسطينية، إلى جانب معرفة واسعة لدى الجمهور الكولومبي بالقضية الفلسطينية، وهو ما جعلها تشعر بأنها بين أهلها وناسها.
وترى يوسف أن الأدب، بمختلف أشكاله، يشكل إحدى أقوى الأدوات لنقل صورة الإنسان الفلسطيني إلى العالم، بعيدًا عن الصورة التي تقدمها الأخبار والأرقام. فالشعر، بحسبها، يمنح الإنسان الفلسطيني صوتًا وحضورًا، ويتيح له رواية قصته بصورة إنسانية ومباشرة تصل إلى المتلقي.
وفتحت المشاركة في المهرجان أيضًا الباب أمام مشاريع ثقافية جديدة، من بينها مباحثات حول ترجمة ونشر أعمال شعرية مرتبطة بفلسطين، حيث أشارت يوسف إلى وجود شعراء من الأرجنتين قدموا قصائد عن فلسطين، إضافة إلى شاعرة كولومبية أنجزت 14 قصيدة مخصصة لغزة، يجري العمل على ترجمتها ونشرها خلال الفترة المقبلة.
وتؤكد تجربة أليس يوسف أن حضور المرأة الفلسطينية في المشهد الثقافي الدولي لا يقتصر على تمثيل وطنها فحسب، بل يتحول إلى مساحة لسرد الحكاية الفلسطينية بصوت مختلف؛ صوتٍ يحمل الثقافة والهوية والذاكرة، ويضع الإنسان الفلسطيني في قلب المشهد بعيدًا عن اختزاله في أرقام الأخبار وعناوينها.