إغلاق 10 فلل سياحية في أريحا يفتح ملف التنظيم والأمان طوني خشرم لنساء اف ام: الترخيص يعزز ثقة الزوار ولا يعيق السياحة
6-8-2026 رام الله - نساء fm
أثار قرار الجهات الرسمية بإغلاق 10 فلل سياحية غير مرخصة في مدينة أريحا، مع التحذير بإغلاق عشرات الفلل الأخرى في حال عدم تصويب أوضاعها القانونية، نقاشاً واسعاً حول مستقبل السياحة في المدينة، بين من يرى في الخطوة ضرورة لحماية الزوار وتنظيم القطاع، ومن يتخوف من انعكاسها على الحركة السياحية والاستثمار.
وأكد المستشار السياحي طوني خشرم، خلال حديثه لإذاعة "نساء إف إم"، أن القرار جاء بعد سلسلة من الشكاوى المتعلقة بالإزعاج، وحالات النصب والاحتيال، إلى جانب وقوع حوادث غرق ومخالفات داخل بعض الفلل، مشيراً إلى أن الجهات المختصة استندت في إجراءاتها إلى نظام ترخيص الفلل السياحية رقم (25) لسنة 2021.
وأوضح خشرم أن انتشار الفلل السياحية أسهم خلال السنوات الماضية في تنشيط الحركة الاقتصادية بمدينة أريحا، واستقطاب أعداد كبيرة من الزوار من مختلف المحافظات، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الفنادق والمحال التجارية والمشاريع الصغيرة، إلا أن هذا النمو يتطلب تنظيماً يضمن استدامته ويحافظ على سلامة الزوار.
وشدد على أن تطبيق القانون يجب أن يكون عادلاً ويشمل جميع المنشآت دون استثناء، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المستهلك، مؤكداً أن الهدف ليس إغلاق الفلل، وإنما تصويب أوضاعها بما يتوافق مع الأنظمة المعمول بها.
وأشار إلى أن العديد من الفلل تفتقر إلى اشتراطات السلامة الأساسية، مثل معايير الأمان حول المسابح، وسلامة التمديدات الكهربائية، والأرضيات غير الآمنة، وهي مخالفات قد تعرض حياة الزوار للخطر وتفتح المجال أمام المساءلة القانونية.
وأضاف أن من أبرز متطلبات الترخيص وجود تأمين على المنشأة، وتوفير إجراءات السلامة ومكافحة الحرائق، وإبرام عقود واضحة بين المؤجر والمستأجر تحفظ حقوق الطرفين، وهي إجراءات معمول بها في العديد من الدول وتمنح الزائر شعوراً أكبر بالأمان والثقة.
ودعا خشرم أصحاب الفلل إلى الإسراع في مراجعة وزارة السياحة واستكمال إجراءات الترخيص، مؤكداً أن الالتزام بالمعايير القانونية سيرفع من جودة الخدمات ويزيد إقبال الزوار على الفلل المنظمة.
كما حذر المواطنين من الاعتماد على الإعلانات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون التحقق من مصداقيتها، داعياً إلى التعامل مع منشآت مرخصة، ومشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة تنظيم عمل السماسرة والوسطاء للحد من عمليات الاحتيال وضمان حصول الزائر على الخدمة التي يدفع مقابلها.