وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
إطلاق أول أكاديمية فلسطينية متخصصة في التحول الرقمي والأمن السيبراني لتعزيز المهارات التقنية الوطنية

رام الله - نساء fm  اية عبدالرحمن : في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى فلسطين، أُعلن عن إطلاق أول أكاديمية فلسطينية متخصصة في الأمن السيبراني والتحول الرقمي، في إطار جهود إعداد كوادر وطنية مؤهلة لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة، وتعزيز جاهزية سوق العمل الفلسطيني لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وأكد مدير الدائرة التجارية في الشركة الوطنية للأمن السيبراني، رامي كعكبان، خلال حديثه لـ"نساء إف إم"، أن أكاديمية Cyber DX تمثل الذراع التدريبي والأكاديمي الاحترافي للشركة الوطنية للأمن السيبراني، التي أُطلقت عام 2024، موضحًا أنها مركز تدريبي مهني مرخص يهدف إلى تحويل الخبرة الفلسطينية في مجالي الأمن السيبراني والتحول الرقمي إلى مهارات عملية معتمدة وقابلة للتطبيق.

وأوضح كعكبان أن ما يميز الأكاديمية هو اعتمادها على التدريب التطبيقي بدلاً من الاكتفاء بالجانب النظري، إذ صُممت البرامج التدريبية على أيدي خبراء وممارسين ميدانيين، وتُقدَّم باللغتين العربية والإنجليزية، مع توفير مختبرات عملية وسيناريوهات تحاكي التحديات الواقعية التي يواجهها المتدربون في بيئات العمل المختلفة.

وأشار إلى أن الأكاديمية تعمل بالشراكة مع وزارة العمل الفلسطينية، وتمنح شهادات دولية معتمدة بالتعاون مع جهات عالمية متخصصة، من بينها مؤسسة PECB، بما يتيح للمتدربين الحصول على مؤهلات معترف بها دوليًا تعزز فرصهم في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

وبيّن أن برامج الأكاديمية لا تستهدف خريجي تخصصات تكنولوجيا المعلومات فقط، بل تشمل مختلف الفئات المهنية، مؤكدًا أن الاعتقاد بأن الأمن السيبراني يقتصر على المبرمجين أو المختصين في تقنية المعلومات لم يعد دقيقًا. وأضاف أن الأكاديمية تقدم مسارات تقنية وأخرى غير تقنية، تشمل مجالات الحوكمة، وإدارة المخاطر، والامتثال، بما يتيح لخريجي مختلف التخصصات الالتحاق بالبرامج التدريبية وفق طبيعة أعمالهم واهتماماتهم.

وأضاف أن الأكاديمية طورت برامج متخصصة تلبي احتياجات قطاعات متنوعة، من بينها القطاع التعليمي، والطبي، والمالي والمصرفي، إضافة إلى القطاع القانوني، بحيث يحصل كل قطاع على برامج تدريبية مصممة بما يتناسب مع بيئة عمله والتحديات التي يواجهها في المجال الرقمي.

وأكد كعكبان أن تسارع التحول الرقمي عالميًا يجعل من الأمن السيبراني والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي مهارات أساسية وليست خيارًا، مشيرًا إلى أن مختلف القطاعات تتجه نحو الأتمتة والاعتماد على التكنولوجيا، الأمر الذي يتطلب من الكفاءات الفلسطينية مواكبة هذا التحول والاستعداد لمتطلبات المستقبل.

وفيما يتعلق بأثر الأكاديمية على سوق العمل، شدد كعكبان على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، معتبرًا أن رأس المال البشري الفلسطيني يمثل المورد الأهم في ظل التحديات والقيود التي يعيشها المجتمع الفلسطيني. وقال إن الأكاديمية تراهن على العقل الفلسطيني وقدرته على إنتاج خبرات قادرة على المنافسة عالميًا، مشيرًا إلى وجود نماذج فلسطينية تقود مؤسسات وشركات كبرى داخل فلسطين وخارجها، وهو ما يعزز الثقة بإمكانية بناء صناعة فلسطينية متخصصة في الخدمات الرقمية وتصديرها إلى الأسواق الخارجية.

وكشف أن الأكاديمية تعمل حاليًا ضمن خمسة مسارات رئيسية تشمل عمليات الأمن السيبراني والدفاع، والتحول الرقمي وإدارة البيانات، والأدلة الرقمية والتحقيقات السيبرانية، والحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، إضافة إلى البرامج المهنية والقطاعية المتخصصة التي تستهدف قطاعات مثل القانون، والصحة، والقطاع المالي والمصرفي.

ولفت إلى أن الأكاديمية أطلقت بالتزامن مع الإعلان عنها أول برنامج تدريبي مخصص للمحامين والمستشارين القانونيين بعنوان "الأدلة الرقمية والبحث عن الأدلة السيبرانية للمحامين والمستشارين القانونيين"، في خطوة تهدف إلى تمكين العاملين في القطاع القانوني من التعامل مع القضايا المرتبطة بالجرائم الإلكترونية والأدلة الرقمية وفق المعايير الحديثة.

وفي ختام حديثه، دعا كعكبان الطلبة الفلسطينيين، خاصة خريجي الثانوية العامة والمقبلين على اختيار تخصصاتهم الجامعية، إلى التوجه نحو تخصصات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن هذه المجالات تشهد طلبًا متزايدًا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ومن المتوقع أن تكون من أكثر التخصصات احتياجًا خلال السنوات المقبلة، ما يجعلها استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الشباب الفلسطيني وسوق العمل.