وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
"محققات".. الإعلامية نجاح مسلم تسلط الضوء على تحديات وفرص الصحفيات الفلسطينيات داخل غرف الأخبار

 

رام الله-نساء FM- في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي الفلسطيني، لم تعد المرأة حاضرة فقط أمام الكاميرا أو خلف الميكروفون، بل أصبحت جزءاً من صناعة القرار داخل غرف الأخبار، رغم استمرار تحديات تتعلق بفرص التقدم المهني والوصول إلى المواقع القيادية. هذه القضايا ناقشها برنامج "محققات" في حلقة بعنوان "المرأة في غرف الأخبار.. التحديات والفرص"، والتي بحثت واقع حضور الإعلاميات الفلسطينيات، ومسيرتهن نحو مواقع التأثير، والتحديات التي تعيق مشاركتهن الكاملة في رسم السياسات التحريرية.

وتأتي الحلقة ضمن مشروع "محققات" الذي تنفذه إذاعة نساء إف إم وحاضنة نساء الإعلامية، بهدف تطوير مهارات الصحفيات الفلسطينيات الشابات في مجالات التحقق من المعلومات، ومكافحة المعلومات المضللة، وإنتاج المحتوى الرقمي، وسرد القصص الإعلامية، والصحافة الاستقصائية، بدعم وتمويل من CFI تطوير وسائل الإعلام، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية.

واستضافت الحلقة الإعلامية الفلسطينية نجاح مسلم، مقدمة الأخبار والبرامج الإذاعية، والتي تمتلك خبرة تمتد لـ18 عاماً في العمل الإعلامي.

وأكدت مسلم أن المرأة الفلسطينية تجاوزت مرحلة الاكتفاء بتقديم المحتوى الإعلامي، وأصبحت حاضرة في مواقع قيادية داخل المؤسسات الإعلامية، بما يشمل إدارة المؤسسات ورئاسة التحرير والإشراف على غرف الأخبار، مشددة على أن الوصول إلى هذه المواقع يجب أن يكون قائماً على الكفاءة والخبرة والمهنية.

وأوضحت أن وجود المرأة في مواقع القرار التحريري يعزز جودة العمل الإعلامي، ويسهم في تقديم تغطيات أكثر قرباً من قضايا المجتمع، من خلال تنوع زوايا المعالجة وفهم مختلف التجارب الاجتماعية، مؤكدة أن التنوع داخل غرف الأخبار يمثل حاجة مهنية وليس مجرد خيار.

وتناولت الحلقة دور الإعلام في فتح النقاش حول القضايا الحساسة وكسر حاجز الصمت، مشيرة إلى أن إعطاء النساء مساحة للتعبير عن تجاربهن وقصصهن يساعد في تشجيع أخريات على الحديث عن قضاياهن، ورفع الوعي المجتمعي تجاه ملفات قد تبقى مهمشة.

وأكدت مسلم أن دور الإعلامية داخل غرفة الأخبار لا يقتصر على نقل الخبر، بل يشمل فهم السياق الاجتماعي والإنساني للقضايا، ومراعاة خصوصية الضحايا، وصياغة معالجات إعلامية تراعي الأبعاد المختلفة للقصص، داعية إلى تعزيز التكامل بين الإعلاميين والإعلاميات في تطوير السياسات التحريرية.

وفيما يتعلق ببيئة العمل، أشارت إلى أن العديد من الإعلاميات ما زلن يواجهن تحدي إثبات الكفاءة بشكل مستمر، ما يفرض عليهن ضغوطاً إضافية، خاصة عند العودة من إجازات الأمومة أو المنافسة على فرص التطور الوظيفي، رغم امتلاكهن الخبرة والقدرات ذاتها.

كما لفتت إلى استمرار بعض الصور النمطية التي تحصر حضور المرأة في مجالات إعلامية محددة، داعية إلى توسيع مشاركتها في تغطية الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، وإبراز المزيد من النماذج النسائية القيادية في الإعلام.

وأكدت مسلم مسؤولية المؤسسات الإعلامية في توفير بيئة عمل أكثر عدالة وأماناً، من خلال الاستثمار في تطوير مهارات الصحفيين والصحفيات، وإتاحة فرص التدريب والتأهيل بصورة متساوية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن تمكين المرأة في غرف الأخبار لا يرتبط فقط بزيادة عدد الإعلاميات، بل بمنحهن فرصاً حقيقية للمشاركة في صناعة القرار الإعلامي، بما يساهم في بناء إعلام فلسطيني أكثر مهنية وتنوعاً وقدرة على تمثيل مختلف فئات المجتمع.