ما هو التسويق العصبي؟ وكيف يؤثر في قرارات الشراء؟
رام الله-نساء FM- لم يعد نجاح المشاريع الصغيرة مرتبطاً بجودة المنتج أو السعر المناسب فحسب، بل بات فهم سلوك المستهلك وآلية اتخاذه لقرار الشراء من أبرز عوامل المنافسة في الأسواق.
وفي هذا الإطار، أكد خبير التسويق الاستراتيجي إبراهيم شهوان أن التسويق العصبي أصبح من الأدوات الحديثة التي تساعد أصحاب المشاريع على بناء علاقة أقوى مع عملائهم، من خلال فهم احتياجاتهم ومشاعرهم.
واضاف شهوان، في حديثه لنساء إف إم، إن الإنسان لا يشتري المنتج بحد ذاته، وإنما يشتري الشعور والقيمة التي يمنحه إياها، موضحاً أن كثيراً من قرارات الشراء تبدأ بدافع عاطفي قبل أن يحاول العقل تبريرها بالمنطق.
وأضاف أن التسويق لم يعد يعتمد فقط على جودة المنتج، بل على القدرة على فهم الإنسان وسلوكه، لأن المنافسة الحقيقية أصبحت تتمحور حول جذب انتباه المستهلك، وكسب ثقته، وخلق تجربة إيجابية تدفعه إلى تكرار الشراء.
وأشار إلى أن أصحاب المشاريع الصغيرة قادرون على توظيف مبادئ التسويق العصبي دون الحاجة إلى ميزانيات كبيرة، وذلك عبر تحسين طريقة عرض المنتجات، واختيار الألوان المناسبة، وصياغة رسائل تسويقية تلامس مشاعر العملاء، إلى جانب بناء قصة حقيقية للمشروع تعزز الثقة وتخلق ارتباطاً عاطفياً مع الجمهور.
وأوضح شهوان أن أساليب مثل إبراز محدودية الكميات أو عرض تجارب العملاء وآرائهم، والمعروفة بمبدأي "الندرة" و"الدليل الاجتماعي"، تؤثر في قرارات الشراء، لأنها تمنح المستهلك شعوراً بأهمية المنتج وقيمته، لكنه شدد على ضرورة استخدام هذه الأدوات بمسؤولية وأخلاقية، بعيداً عن التضليل أو استغلال المستهلك.
وأكد أن فهم سلوك العملاء وبناء علاقة قائمة على الثقة يمثلان اليوم أحد أهم مقومات نجاح واستدامة المشاريع الصغيرة، ويمنحانها قدرة أكبر على المنافسة والتكيف مع التغيرات المتسارعة في الأسواق.