وسط 96FM شمال 96.2FM جنوب 92.2FM
استمع الآن راديو نساء
غالبية الشاحنات التي تم فحصها بحمولات زائدة.. وزارة النقل والمواصلات تطلق حملة لفحص أوزان الشاحنات

 

رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن-في إطار تعزيز السلامة على الطرق والحد من مخاطر الحمولة الزائدة، بدأت وزارة النقل والمواصلات باستخدام موازين إلكترونية ميدانية لفحص أوزان الشاحنات والتأكد من التزامها بالحمولات المسموح بها قانونياً، في خطوة تطرح تساؤلات حول حجم المخالفات وفاعلية الرقابة الجديدة ومدى انعكاسها على سلامة المواطنين والطرق.

وقال رئيس وحدة الرقابة الميدانية والتفتيش في وزارة النقل والمواصلات، فراس ياسين، في حديث لنساء إف إم، إن الوزارة كانت متأخرة في إدخال الموازين الإلكترونية إلى العمل الميداني، إلا أنها باشرت العمل بها فور توفرها، موضحاً أن هذه الموازين تستخدم لفحص الشاحنات التي تحمل الإطراب والحجارة، والشاحنات التي تتجاوز أوزانها، إضافة إلى شاحنات نقل الخرسانة وجميع أنواع الشاحنات.

وأوضح ياسين أن كل شاحنة تسير على الطريق، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، لها وزن محدد، كما أن الحمولة التي تحملها يجب أن تكون ضمن الوزن المسموح به قانونياً، مشيراً إلى أن وضع الشاحنة على الميزان الإلكتروني يكشف مباشرة ما إذا كانت الحمولة زائدة عن الحد المسموح به، لافتاً إلى أن عمليات الفحص أظهرت وجود حمولات زائدة بشكل كبير لدى عدد من الشاحنات.

الحمولة الزائدة خطر على الشاحنات ومستخدمي الطريق

وبيّن أن الحمولة الزائدة تشكل خطراً على الشاحنة وعلى مستخدمي الطريق، إذ إن المواد الموجودة فوق الشاحنة، سواء كانت حصمة أو خرسانة أو غيرها، قد تتطاير أحياناً رغم تغطيتها، كما يمكن للحمولة الزائدة أن تؤدي إلى خلل في المركبة أو عجلاتها.

وأضاف أن أي حادث أو ضربة مفاجئة قد تجعل السائق غير قادر على السيطرة على الشاحنة، ما يرفع من احتمالية وقوع حوادث خطيرة، مؤكداً أن الالتزام بالوزن المسموح به يرتبط بشكل مباشر بالسلامة المرورية.

طولكرم تكشف حجم المخالفات

وحول آلية عمل الموازين الإلكترونية، أوضح ياسين أن الوزارة بدأت باستخدامها فعلياً، مشيراً إلى أن فرق الرقابة عملت أمس في محافظة طولكرم، حيث تبين أن غالبية الشاحنات التي تم فحصها كانت تخرج بحمولات زائدة.

وأشار إلى أن السائقين الذين تم التعامل معهم أوضحوا لفرق الرقابة أنهم يتعرضون لضغوط في المحاجر التي يتوجهون إليها، حيث يُطلب منهم تحميل كميات أكبر من الوزن المسموح به.

الوزارة تبحث معالجة الحمولة الزائدة من مصدرها

وأوضح أن الحمولة الزائدة تعني بالنسبة لصاحب الشاحنة تقليل عدد الرحلات، إذ بدلاً من نقل الكمية المطلوبة خلال خمس عشرة نقلة، يمكنه نقلها خلال ثلاث أو سبع أو ثماني نقلات، وبالتالي فإن زيادة الحمولة تحقق له توفيراً في عدد الرحلات والوقت والتكلفة، لكنها في المقابل ترفع مستوى الخطر على الطرق والمركبات.

وقال ياسين إن الوزارة تدرس حالياً كيفية التعامل مع المشكلة من مصدرها، وليس فقط مع السائق الذي يقود الشاحنة، موضحاً أن هناك توجهاً لدراسة إمكانية توجيه الإجراءات إلى أصحاب المنشآت التي تقوم بتحميل الشاحنات، سواء كانت المحاجر أو الكسارات أو منشآت الباطون وغيرها.

حمولة خلاطات الباطون تهدد سلامة الطرق

ولفت إلى أن ظاهرة الحمولة الزائدة تظهر أيضاً لدى خلاطات الباطون، موضحاً أنه عندما تكون الخلاطة محملة بوزن زائد وتسير على طريق صاعد، فإن الحمولة قد لا تبقى داخلها، وقد ينزل الباطون مباشرة على الشارع، ما يشكل خطراً على المركبات والمواطنين ويؤثر على سلامة الطريق.

إجراءات لتصويب أوضاع الشاحنات المخالفة

وحول الإجراءات التي تتخذ بحق الشاحنات المخالفة، أوضح ياسين أن الوزارة تعمل أولاً على تصويب أوضاع الشاحنة، ومن ذلك إلزامها بتنزيل الحمولة الزائدة عن الشارع، مشيراً إلى أن فرق الرقابة قد تمنح صاحب الشاحنة فرصة لمدة يومين أو ثلاثة أيام لمعالجة بعض المخالفات، مثل وجود تسرب في الزيت أو أي خلل آخر في المركبة، على أن تعاد متابعتها لاحقاً للتأكد من تصويب وضعها.

وأكد ياسين أن الوزارة تتمنى من السائقين الالتزام بالحمولات المسموح بها وبقوانين السير والسلامة على الطرق حتى دون الحاجة إلى الموازين أو إجراءات الرقابة، مشيراً إلى أن العمل الرقابي قد يواجه أحياناً اعتراضاً أو انتقاداً من بعض المواطنين والسائقين، إلا أن الهدف الأساسي هو حماية الجميع.

تعاون مع الشرطة وتوسيع الرقابة في المحافظات

وأوضح أن الشرطة شاركت فرق وزارة النقل والمواصلات في العمل الميداني بمحافظة طولكرم، وتم التعامل مع الشاحنات المخالفة وتحرير مخالفات مرتبطة بالحمولات الزائدة.

وأشار إلى أن الوزارة لن تكتفي بالعمل في طولكرم، وإنما ستواصل جولاتها في مختلف المحافظات، موضحاً أن الفرق ستنتقل إلى محافظة الخليل والجنوب، وأن الوزارة تعتزم تشغيل أكثر من ميزان في مختلف المحافظات، مؤكداً أن الموازين الموجودة حالياً أصبحت قيد التشغيل.

تشغيل ميزان الخليل والتركيز على مناطق مرور الشاحنات

وفيما يتعلق بخطة توسيع استخدام الموازين الإلكترونية، أكد ياسين أن الوزارة تعمل على ذلك بالفعل، مشيراً إلى أنه عند الانتقال إلى الخليل سيتم تشغيل ميزان موجود هناك، وخاصة في المناطق التي تشهد مرور أعداد كبيرة من الشاحنات القادمة من المحاجر والكسارات.

وأوضح أن هناك طرقاً ومناطق في الخليل، من بينها الطريق المعروف باسم طريق سعير بحسب ما أشار إليه، تمر عبرها أعداد كبيرة من الشاحنات القادمة من المحاجر، ولذلك فإن وجود الميزان والرقابة في هذه المناطق يمثل أهمية كبيرة للحد من الحمولات الزائدة.

النقابات تدعم الحد من الحمولات الزائدة

وأكد ياسين أن الوزارة تتعاون بصورة مستمرة مع النقابات الخاصة بقطاع النقل والشاحنات، مشيراً إلى أن النقابة الخاصة بالشاحنات داعمة لهذا التوجه، وتسعى إلى المساعدة في الحد من هذه الظواهر، كما تعمل على الضغط باتجاه التزام سائقي الشاحنات بالقوانين والحمولات المسموح بها.

تحذير من نقل الأحجار غير المثبتة

وأشار إلى وجود مشكلة أخرى تتعلق بالشاحنات التي تنقل الأحجار، إذ إن بعض الشاحنات تسير وهي تحمل أحجاراً كبيرة لا تكون مؤمنة ومثبتة بالشكل المطلوب، الأمر الذي قد يؤدي إلى سقوطها على الطريق وتعريض حياة مستخدميه للخطر.

ودعا ياسين أصحاب الشاحنات والسائقين إلى التعاون مع الوزارة والالتزام بالقوانين وقواعد السلامة المرورية، مؤكداً أن الهدف من الرقابة ليس مخالفة السائقين أو التضييق عليهم، وإنما الحد من المخاطر والحفاظ على أرواح المواطنين وسلامة المركبات والطرق.

ياسين: الالتزام بالحمولات أفضل من التعامل مع نتائج الحوادث

وشدد في رسالته لأصحاب الشاحنات على ضرورة الالتزام بقوانين السير والحمولات المسموح بها وقواعد السلامة على الطرق، مؤكداً أن أي خطأ في التعامل مع الحمولة أو تجاوز الوزن القانوني يمكن أن يؤدي إلى كارثة، وأن الوقاية والالتزام بالقواعد أفضل من التعامل مع نتائج الحوادث بعد وقوعها.

وتواصل وزارة النقل والمواصلات العمل بالموازين الإلكترونية ميدانياً، مع توجه لتوسيع استخدامها في مختلف المحافظات، بالتعاون مع الشرطة والنقابات والجهات ذات العلاقة، بهدف ضبط الحمولات الزائدة، والحد من المخالفات، وحماية البنية التحتية للطرق، وتعزيز السلامة لجميع مستخدمي الطريق.