في اليوم الدولي للوالدين.. برّ الوالدين في الكِبر مسؤولية دينية وإنسانية تعزز كرامتهم وتحميهم من العزلة
رام الله-نساء FM- في الأول من حزيران من كل عام، يحتفل العالم بـ اليوم الدولي للوالدين تقديراً للدور العظيم الذي يقوم به الآباء والأمهات في بناء الأسرة وتربية الأجيال، وتعزيز قيم الاستقرار والدعم النفسي والاجتماعي داخل المجتمع. وتأتي هذه المناسبة لتسلّط الضوء على أهمية ردّ الجميل للوالدين، خاصة مع تقدمهم في العمر، وما يرافق ذلك من احتياجات إنسانية ونفسية واجتماعية متزايدة.
وقالت مسؤولة قسم الفعاليات في مستشفى الدكتور عصام الجعبة في القدس، مها الجعبة، في حديث مع "نساء إف إم" إن أبرز التحديات التي تواجه كبار السن اليوم هو الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، والتي قد تنعكس سلباً على صحتهم النفسية والجسدية، حيث ترتبط بزيادة خطر الاكتئاب وأمراض القلب والتدهور المعرفي، وقد تصل أحياناً إلى نتائج خطيرة مثل تدهور الحالة الصحية بشكل عام. وأكدت أن وجود الأبناء وتواصلهم المستمر مع الوالدين يشكل دعماً نفسياً كبيراً يخفف من هذه التحديات ويمنح كبار السن شعوراً بالقيمة والانتماء.
واضافت أن احتياجات كبار السن لا تقتصر على الجانب المادي، بل تتمثل بشكل أساسي في الاهتمام والتواصل والزيارات، حتى ولو كانت بسيطة، مشيرة إلى أن مشاركة التفاصيل اليومية والحضور العاطفي أهم بكثير من الزيارات الشكلية. فالمسن يحتاج إلى أن يشعر بأنه ما زال جزءاً فاعلاً ومهماً في حياة أبنائه وأحفاده، وأن له مكانة وتأثيراً في الأسرة.
وتحدثت أيضاً عن أهمية الأنشطة والفعاليات التي تنظمها المؤسسات الصحية والاجتماعية لتعزيز التواصل بين الأجيال، مثل الرحلات المشتركة، والزيارات، والأنشطة الترفيهية، والمشاركة في إعداد الأكلات الشعبية والتراثية، والتي تسهم في خلق لحظات دافئة تجمع العائلة وتعيد إحياء الذكريات وتعزز الروابط الأسرية.
وأكدت الجعبة على أن الأسرة تبقى خط الدفاع الأول في دعم كبار السن، وأن الاهتمام بهم هو شكل من أشكال الوفاء والإنسانية، وردّ الجميل لمن قدموا الكثير على مدار حياتهم، مع التمنيات لهم بالصحة والعمر المديد.