صوت| فلسطين حزينة برحيل عريقات.. والقادة يستذكرون مواقفه
رام الله-نساء FM- يعم الحزن الأراضي الفلسطينية بوفاة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات عن عمر ناهز 65 عاما متأثرا بإصابته في فايروس كورونا.
وسيشع جثمان عريقات اليوم في مدينة أريحا بجنازة رسمية وعسكرية. وتوفي عريقات أمس داخل مستشفى "هداسا" الإسرائيلي الذي كان يتعالج بها عقب تدهور حالته الصحية أثر إصابته بفايرس كورونا.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور واصل ابو يوسف، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء ، " أن اليوم هو يوم حزن كبير لعائلته وللشعب الفلسطيني والقيادة برحيل الدكتور صائب عريقات".
واضاف رحيله خسارة كبيرة على صعيد القضية الفلسطينية وهو كان مثالا بالتمسك بثوابت منظمة التحرير الفلسطينية وبالقرار الوطني المستقل، وكان متواجدا باستمرار على المستوى الثقافي والسياسي والاكاديمي والدبلوماسي.
وقال ابو يوسف إن عريقات كان يحظى بعلاقات واسعة على مختلف الاصعدة المحلية والاقليمية والدولية بفعل علاقاته الانسانية.
وتابع، "كان مفاوضا ومدافعا شرسا عن الحقوق الفلسطينية وكما هو الشهيد ياسر عرفات الذي دفع حياته ثمنا في الدفاع عن الثوابت الفلسطينية كان الدكتور صائب".
ونعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الذي توفي أمس الثلاثاء، بعد إصابته بفيروس كورونا.
ويعد عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين والأرشيف الحي لملف التفاوض، بعد توليه ملف المفاوضات مع إسرائيل أواسط تسعينيات القرن الماضي.
وتمرس عريقات على المفاوضات منذ مشاركته ضمن الوفد الفلسطيني الأردني المشترك في مؤتمر مدريد عام 1991، ما جعله حاضرا في المشهد السياسي الفلسطيني خلال العقود الثلاثة الأخيرة.
ورحل عريقات عن 65 عاما بعد 3 سنوات على إجرائه عملية وصفت بالناجحة لزراعة رئة؛ لكن وضعه تدهور على نحو خطير أخيرا إثر إصابته بفيروس كورونا.
وينحدر عريقات من إحدى عائلات بلدة أبو ديس (شرقي القدس المحتلة)؛ لكنه سكن في منزل ورثه عن والده في أريحا.
ويحمل عريقات شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من إحدى جامعات بريطانيا، وقد عمل بعد تخرجه محاضرا في جامعة النجاح بنابلس، ثم تولى مسؤوليات سياسية ووزارية كثيرة خلال عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وواصل مهامه في عهد خليفته محمود عباس.
وتعد تجربة عريقات التفاوضيةُ مع إسرائيل ثرية بشكل لافت، حيث شارك في جولات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية كافة باستثناء مفاوضات أوسلو السرية.
وقد رسخ فلسفته التفاوضية وفقا لنهج السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير القائم على أن انتزاع الحقوق الفلسطينية في هذه المرحلة من النضال لن يتم إلا بالتفاوض وتبيان الحجج والبراهين، وهنا خالفه بعض الفلسطينيين الذين رأوا أن المفاوضات في ظل اختلال موازين القوى إنما تعني تقديم التنازلات الواحد تلو الآخر دون الحصول على شيء عملي نحو تحقيق حلم الدولة والاستقلال.
وانتُخب عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح عام 2006، ثم اختير بالتوافق عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ثم أمين سر لجنتها التنفيذية، واحتفظ طيلة تلك الفترة برئاسته لدائرة المفاوضات فيها.
الرئيس ننعى قائد وطني كبير
ونعى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، باسمه وباسم القيادة الفلسطينية والحكومة، إلى جماهير شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، والأصدقاء في العالم، القائد الوطني الكبير، وشهيد فلسطين، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والأكاديمي البارز، صائب عريقات، الذي أمضى حياته مناضلاً ومفاوضاً صلباً دفاعاً عن فلسطين، وقضيتها، وشعبها، وقرارها الوطني المستقل.
وقال سيادته، "إن رحيل الأخ والصديق، المناضل الكبير الدكتور صائب عريقات، يمثل خسارة كبيرة لفلسطين ولأبناء شعبنا، وإننا لنشعر بالحزن العميق لفقدانه، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تواجهها القضية الفلسطينية".
وأضاف الرئيس، "تفتقد فلسطين اليوم، هذا القائد الوطني، والمناضل الكبير الذي كان له دورٌ كبير في رفع راية فلسطين عاليا، والدفاع عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية، في المحافل الدولية كافة، وكان له دوره البارز عندما كان عضواً في الوفد الفلسطيني في مؤتمر مدريد للسلام في العام 1991، ووزيراً للحكم المحلي، وعمله الدؤوب رئيساً لدائرة المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير، وعضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني لدورتين متتاليتين، وتوج ذلك بتقلده أمانة سر وعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وتابع سيادته: سيتذكر أبناء شعبنا، الفقيد الكبير الدكتور صائب عريقات، ابن فلسطين البار، الذي وقف في المقدمة مدافعا عن قضايا وطنه وشعبه في ساحات العمل والنضال الوطني وفي الساحة الدولية.
وتقدم الرئيس من أسرة الفقيد الكبير وزوجته وأبنائه وبناته بالتعازي والمواساة، سائلاً العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الرفيق الأعلى، وان يلهم أهله وذويه وجماهير شعبنا الصبر وحسن الاحتساب.
وأعلن الرئيس الحداد بتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.
الاستماع الى المقابلة :