صوت| "هي تطالب".. حملة فلسطينية لمناهضة العنف والتحرش الجنسي في أماكن العمل
رام الله-نساء FM-قالت مديرة منظمة كير الدولية سلام كنعان، إن حملة "هي تطالب بدي اشتغل بأمان" تهدف لخلق بيئة عمل للنساء اينما تواجدن، وتهدف لرفع وعي المجتمع بقضايا النساء وتسعى لتشجيع النساء على التبليغ عن العنف ولخلق بيئة عمل امنة لدينا، حيث تعتبر فلسطين من اعلى الدول بنسبة التحرش في مكان العمل تبعا لدراسة قامت بها مؤسسة أمان العام الماضي.
وأضافت كنعان، في حديث مع "نساء إف إم" ضمن برنامج صباح نساء، "أن الحملة ستنطلق من خلال التوعية باستخدام كل وسائل الاعلام والاتصال ووسائل التواصل الاجتماعي ومن ثم بالخروج للمجتمع بالتعاون والتواصل المشترك مع مؤسسة تام ووزارة شؤون المرأة، وكذلك وفي ظل غياب النصوص القانونية سيتم العمل مع النقابات العمالية والسلطة الوطنية لإقرار قوانين تدعم حق النساء في التبليغ عن العنف".
وقالت الحملة تنطلق حتى نهاية العام ولكنها مستمرة ومتواصلة حتى اقرار الحقوق بدءا وانطلاقا من اعلاء صوت الموظفات اللواتي يتعرضن للتحرش في اماكن العمل وصولا للدعم المجتمعي.
من جهتها، قالت مديرة جمعية تنمية واعلام المرأة تام سهير فراج في " اننا نعمل مع منظمة كير التي تعمل مع الشعب الفلسطيني، فالمؤسسة تعمل ضمن احتياجاتنا وتطلعاتنا، والقيمة الاضافية ان مؤسسة "كير" عملت ضمن الرؤية الوطنية لنقلنا نقلة نوعية ولنكون متناغمين مع النساء في كل دول العالم فنحن نعيش نفس القضايا. ومن حق كل امرأة ان تعمل بأمان والمتحرش يجب ان يحاسب والشاهد على العنف يجب ان يبلغ".
واضافت فراج بأن بيئة العمل الامنة والداعمة تساهم بزيادة انتاج وانجاز النساء في مكان العمل كما انها تشجع اخريات على الانخراط في سوق العمل مقابل البيئات غير الامنة التي تؤدي للانسحاب منها لأسباب منها التحرش.
وقالت فراج إن : "القضية المهمة الي يجب التركيز عليها هي ان الحملة تحاول تحريك المياه الراكدة وتحاول التغيير وكسر حاجز الصمت والمطلوب من العائلة والمجتمع المحافظة على وجود النساء في بيئة عمل امنة بعيدا عن الاهانة ورفض التحرش" .
وانطلقت يوم الخميس الموافق 27 أب 2020 حملة "هي تطالب" لمناهضة العنف والتحرش الجنسي في اماكن العمل. وتهدف الحملة الى رفع مستوى وعي المجتمع الفلسطيني بما يتعلق بموضوع العنف والتحرش في أماكن العمل، كونه نوعا من أنواع العنف المبني على النوع الاجتماعي، وذلك بهدف المساهمة في الوقاية منه.
كما تهدف الحملة الى تطوير شبكة التحويلات للواتي يعانين من العنف والتحرش في اماكن العمل، مما سوف يشجع على التبليغ عن العنف.
تأتي هذه الحملة في ظل انعدام النصوص القانونية او كفاية الإجراءات أو التدابير الحامية للنساء في قانون العمل، وقانون الخدمة المدنية وقانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية.
وتطمح إلى إيجاد سياسات واليات والقيام بإجراءات وذلك لتعديل عدد من القوانين لمنع التحرش والابتزاز الجنسي في أماكن العمل، وذلك لحماية النساء وتوفير بيئة عمل أمنة لهن، كما تطالب النقابات العمالية وديوان الموظفين والرقابة والتفتيش ببذل كافة الجهود لتوفير بيئة عمل أمنة وخالية من التحرش للعمل بكرامة، والدفاع عن العاملات اللواتي يتقدمن بالشكاوى او يتوجهن للقانون وانصافهن.
وتناشد حملة “هي تطالب" كل امرأة تواجه العنف، بالتوجه لطلب المساعدة، وعدم الترّدد والانتظار حتى فوات الأوان. كما نتوجه للشهود على هذا العنف وتهديد بحق النساء، بالتبليغ عن هذا العنف لدى المؤسسات والجهات
المختصة وخاصة المؤسسات الحقوقية التي تتبنى هذه القضايا وتدافع عن، ونحن في تام على استعداد تام لتلقي هذه الشكاوى والتعامل معها، وايصال صوت المرأة التي تتعرض للتهديد والابتزاز حتى تحصل على الدعم اللازم للخروج من دائرة العنف التي تهدد سلامتها وحياتها.
وتم إطلاق هذه الحملة تحت رعاية وزيرة شؤون المرأة الدكتورة امال حمد، حيث صرحت د. حمد " نعم لبيئة عمل خالية من العنف في الفضاء العام بما ينسجم مع الاستراتيجيات الوطنية وتوصيات منظمة العمل الدولية." وتتألف الحملة من سلسلة من الأنشطة المقرر إجراؤها من اب الى كانون الأول ،2020 حيث تشتمل على عدد من الأفلام لنساء ناجيات من التحرش، اعلانات اذاعية وتليفزيونية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، برامج تلفزيونية، بالإضافة الى المطبوعات التي تتعلق بموضوع التحرش.
واشارت رئيسة مجلس الإدارة د. سناء السرغلي "من حق كل إنسان رجلا كان أم امرأة ألا يتعرض للمضايقة في أماكن العمل. الواقع الحالي للنساء يفرض علينا ألا نغض البصر عما يحدث أو نتعامل مع مثل هذه الممارسات على أنها شيء عادي. ارتفاع مؤشر العنف والتنمر والتحرش يعد مؤشرا خطيرا في ظل دولة تتعرض لعدة ضغوط اقتصادية وسياسية وأزمة صحية عالمية- المجتمع عليه أن يقف صفا واحدا لمواجه هذا العنف. يفترض بنا أن نرفض هذه الممارسات ونزرع رفضها منذ الصغر وعليه فإن سن قوانين مهم جدا ولكن العمل على الاهتمام بالأسرة والمراحل المبكرة للأطفال وزرع الأسس الصحيحة تعد أساسا لإنشاء جيل رافض للعنف بكل أشكاله ".
تأني الحملة كجزء من سلسلة حملات تقوم بها تام بالشراكة مع منظمة كير العالمية في الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن مشروع المساواة على أساس النوع الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة (كياني) الممول من قبل حكومة المملكة المتحدة، عبر صندوق استقرار النزاع والأمن- ) ، (CSS التابع لمكتب الشؤون الخارجية ورابطة الشعوب البريطانية، ويكمن الهدف الرئيسي لمشروع (كياني،) في زيادة القيادة العامة للمرأة الفلسطينية، والتأثير على صنع القرار، لا سيما في قطاعي العدالة والأمن.
ولتنفيذ هذا المشروع، عقدت مؤسسة كير شراكة مع كل من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي ) ،(WCLAC طاقم شؤون المرأة ) (WATC مركز الاعلام المجتمعي ) ( CMCبالإضافة الى مؤسسة تنمية وإعلام المرأةTAM . وقالت السيدة سلام كنعان مديرة منظمة كير "ان جميع البشر يتمتعون بالحق في العمل في بيئة خالية من العنف والتحرش. كما أَّن التحرش ليس جزءاً من المسمى الوظيفي لأي ام أرة. ومع ذلك، نصف نساء العالم تقريباً يتعرضن للتحرش الجنسي في العمل. وهذا لا يصح. آن الأوان لجعل العمل آمناً للنساء”.
الاستماع الى المقابلة