الرئيسية » تقارير نسوية »  

بارقة أمل.. القاصرات في حماية قانونية من الزواج
07 آب 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: طفولة تتقافز فرحاً بألعاب تتزين بألوان زاهية، لتكتمل تفاصيل اللعبة بعريس ومهر وفستان أبيض، لتحلم الطفلة بفارس الأحلام ليخطف أنفاس طفولتها بسرقة مبكرة، والأهل يزفون طفلتهم لموت الزهرة.

وفي ذلك ترفع وزيرة شؤون المرأة هيفاء الآغا عريضة مطالبات بالتعاون مع ديوان قاضي القضاة، ودائرة الفتوى والتشريع ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، على موقف الوزارة الرافض لظاهرة تزويج القاصرات قبل وصولها السن القانوني، مؤكدة أن الوزارة تسعى إلى رفع السن الشرعي والقانوني للزواج.

للاستماع لمقابلة هيفاء الآغا 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-235

وتشير الآغا لرفع مطالبة برفع سن التعليم إلى الصف الثاني عشر وليس للصف التاسع فقط، بالإضافة لتكثيف الحملات الإعلامية التوعوية والتثقيفية عن حقها في طفولة بعيدا عن الزواج المبكر، للمساهمة في تحقيق التنمية المجتمعية بتمكين الفتيات تعليميا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، والتشارك الفاعل مع الرجل في بناء الوطن.

للاستماع لمقابلة هيفاء الآغا 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-236

وعن الأسباب التي تقف وراء ظاهرة زواج القاصرات تشير الأخصائية النفسية الاجتماعية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ختام زهران إلى أن الوضع الاقتصادي المتردي لبعض العائلات الفلسطينية يدفع الأهل لتزويج طفلات قاصرات للتخلص من الأعباء المادية، سيما عند الأسر الكبيرة، بالإضافة إلى العادات والتقاليد لدى بعض الأسر بضرورة تزويج الإناث بعمر مبكر، وكذلك المفهوم الخاطيء للدين عند البعض بضرورة الزواج للفتيات بحجة "السترة".

وتفيد زهران إلى أن تزويج القاصرات ينعكس سلبا على حياتهن، إذ يؤدي إلى  إصابة القاصرات بأضرار نفسية  عند الطفلات المتزوجات، سيما نتيجة ما تتعرض له بعض الطفلات المتزوجات من عنف لفظي وبدني، وزيادة المسؤولية الملقاة على عاتقها في سنّ الطفولة، كما أن  زواج الطفلات يعرضهن لمشكلات جسدية ناجمة عن عدم استعداد أجسادهن لخوض تجربة الزواج وكذلك الزواج المبكر يهدد القاصرات بالإصابة باضطرابات الدورة الشهرية، وتأخر الحمل، إضافة  لتزايد حالات الإجهاض لديهن.

للاستماع لمقابلة ختام زهران اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/spyxaszvm7a5

ومن جهة قانونية أفادت محامية في مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي لونا عريقات إلى أن القانون المطبق في الأراضي الفلسطينية يسمح للأطفال دون سن 18 عاما بالزواج، وهناك مطالبات عديدة بتحديد سنّ الطفولة باعتباره العمر الأدنى للزواج، بهدف حماية الأطفال وحقوقهم، سيما الحق في التعليم والصحة.

وعن سنّ الزواج وفقاً لقانون الأحوال الشخصية في الضفة الغربية تقول عريقات إنه يشكل 15 سنة هجرية للأنثى، و16 سنة هجرية للذكر، بمعنى 14.5 سنة ميلادية للأنثى، و15.5 للذكر، مؤكدة على أهمية تحديد سن الزواج بـ 18 سنة على الأقل، تماشياً مع قانون الطفل الفلسطيني، والمعاهدات والمواثيق الدولية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

للاستماع لمقابلة لونا عريقات1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-234

وتؤكد عريقات أن تواجد المأذون الشرعي بحالات الزواج يعتبر خطوة فاعلة لتشكيل الرقابة على تسجيل عقود الزواج وتطبيق القانون الجاري، مع توافر المخالفات بالحبس والغرامة لمن يخالف عمليات الرقابة على تسجيل العقود.

للاستماع لمقابلة لونا عريقات 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-235

أما مدير عام مؤسسة سوا لمناهضة العنف ضد النساء أهيلة شومر تقول إن المؤسسة تعمل في قضية زواج القاصرات بمحاور ثلاثة: الأول تقديم الإرشاد النفسي والاجتماعي للأهل والقاصرات بالاتصال على الخط المجاني 121، والمحور الثاني العمل على توعية الآباء والأمهات على خطورة تزويج الطفلات على صحتهن النفسية والجسدية والاجتماعية، والثالث يكمن في حملات الضغط والمناصرة الإعلامية لزيادة الوعي المجتمعي بخطورة زواج القاصرات، سيما نتيجة عمليات التحايل على القانون لإتمام عقد الزواج.

للاستماع لمقابلة أهيلة شومر اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/scy4mwodh4k1

مطالبات ترفع لإنقاذ ما تبقى من حياة قاصرات تنتظر الحياة على المحك، لنبني بهن مجتمعا ونصنع بعزم مستقبلهن تغييرا، ولكن إلى أين ستصل هذه المطالبات بتغيير بعض المواد القانونية لحماية الطفلات من مخاطر الزواج المبكر، وأيّ مستقبل ينتظر استصدار قوانين ولوائح تنفيذية لإنقاذ حق الطفولة؟!.