الرئيسية » تقارير نسوية »  

في ذكرى النكبة.. أرواح اللاجئين معلقة في قراهم المهجرة
15 أيار 2016

تحرير صوافطة- نساء أف أم: على أكتافهم المثقلة برصاص يسقط عليهم بين الفينة والأخرى، هرب الفلسطينيون بأطفالهم والبعض القليل من متاعهم، على أمل العودة بعد أيام، ليصبحوا عالقين على الحدود مع قراهم دون عودة، وحاملين على جبينهم ما أسقط عليهم من لقب "لاجيء".

ومن قرية البرج قضاء الرملة خرج شاهر الخطيب في أيام الحصيد الحارّة طفلاً بعمر تسع سنوات، هرباً من القتل والتعذيب على أيدي العصابات الصهيونية، وبنادق الجيش الإسرائيلي، ليحطّ به الترحال مع عائلته في قرى متعددة، ليستقر الحاج السبعيني منذ عام 1957 في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس، بعمره السبعيني وذوائب شعر أبيض، ليبقى قلبه معلقاً بمفتاح العودة.

والحاج الخطيب يتساءل إلى أي مطاف من الممكن أن يأخذ الحال باللاجئين، فالمطلب الوحيد حق شرعي وقانوني العودة لديارهم المهجرة، دون حاجة لهم لكرت اللجوء والتموين.

للاستماع لمقابلة شاهر الخطيب اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/yx7xu3uqnkoy

وفي مخيم الفارعة جنوب محافظة طوباس، يقطن العديد من اللاجئين الفلسطينيين، كمرحلة وقوف مؤقتة لحين العودة، وليلى سعيد خرجت طفلة مع أهلها من بلدها الكفرين قضاء حيفا، لتتربى في أكناف مخيم يكتظ على ساكنيه بالألم والبشر، لتزرع في جنبات حياتها بالعلم والعمل بعض التفاؤل لحين العودة للبلاد التي تنتظر أهلها الغائبين.

للاستماع لمقابلة ليلى سعيد اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/rrbi54x5r1w8

ومنسق اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة محمد عليان يؤكد حق الشعب الفلسطيني في التمسك بحق العودة، وضرورة تنفيذ المجتمع الدولي القرارات الدولية، خاصة القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها وتعويضهم.

ويؤكد عليان أنه رغم مرور 68 عاماً على التهجير القسري منذ عام 1948، لا يزال اللاجئون الفلسطينيون مستمرون في الدفاع عن أبسط حقوقهم كمهجرين بالعودة لموطن آبائهم وأجدادهم.  

للاستماع لمقابلة محمد عليان اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/t2tfbj8cmrrh

من جهته يفيد مدير عام الدراسات في دائرة شؤون اللاجئين سعيد سلامة أن الدائرة تعمل على عدة مستويات، محلي وعربي ودولي، وفي الإطار المحلي العمل على تحسين المستوى المعيشي للاجئين في المخيمات من خلال التعاون مع اللجان الشعبية لخدمات اللاجئين، وفي الواقع العربي يتم تنسيق العمل مع جامعة الدول العربية لتحسين الظروف المعيشية للاجئين في دول اللجوء في سوريا والأردن ولبنان وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة، والعمل على حماية حقوقهم.

للاستماع لمقابلة سعيد سلامة 1 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-187

وعلى المستوى الدولي، تعمل دائرة اللاجئين باتجاهين: إحداهما خدماتي بواسطة زيادة المنح والمساعدات للاجئين الفلسطينيين بالتزامن مع دور وكالة غوق وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والاتجاه الآخر تعبوي لكسر رهان إسرائيل الخاسر بمقولة ديفيد بن غوريون "الكبار سيموتون والصغار سينسون"، بنشر ثقافة الدفاع عن الأرض بين أشبال فلسطين للدفاع عن حقهم بقراهم وأراضيهم المسلوبة منذ ما يقارب العقود السبعة.

للاستماع لمقابلة سعيد سلامة 2 اضغط هنا

https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-194

في محطات اللجوء وعلى عتبات المخيمات مفتاح عودة شاهد على ولادة كل طفل فلسطيني، يحمل قبل اسمه لقب "لاجيء"، ليكون شبلاً جديداً يدافع عن حقّه في العودة والعيش بكرامة في قريته المهجرة، في قطار اللجوء المزدحم بأكثر من 5 ملايين لاجيء فلسطيني، برفع قرارات الشراعية الدولية لتطبيقها، بتنفيذ قرار 194، الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة، منذ أكثر من 68 عاماً.