تحرير صوافطة- نساء أف أم: على أطراف ساعات النهار الأولى من صباح اليوم، تمرّ بالشوارع والحافلات الاعتيادية، ولكن الطرقات خالية من المواطنين، ومواقف السيارات دون أزمة الركاب اليومية، والسبب توقيت صيفي لا يزال ينتظر ضبط المنبه البيولوجي لدى البشر.
عقارب الساعة في كل عام تتقدم بـ ستين دقيقة، واضطراب الموظفين والطلبة والأمهات يزداد ستين ضعفا، وأخصائي التنمية الأسرية والبشرية حسن مفارجة يؤكد أن كل إنسان يملك ساعة بيولوجية تتواجد في الدماغ، وتحتوي على الخلايا العصبية، وتهتم بتوقيت الإنسان وأعمال الجسد كإفرازات الغدد وعمل القلب والكلى وغير ذلك.
للاستماع لمقابلة حسن مفارجة 1 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/1-145
والساعة البيولوجية تتأثر بقلة النوم وقت الظهيرة، وكذلك السهر لفترات متأخرة من الليل، ما ينعكس سلبا على آلية عمل الساعة البيولوجية البشرية، فالتوقيت الصيفي يؤثر على مدى 24 ساعة من وقت الإنسان، وإن تزامن السفر مع التوقيت الجديد يؤثر لأيام تزيد عن الثلاثة.
للاستماع لمقابلة حسن مفارجة 2 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/2-153
وأشار مفارجة إلى أن المنبه في ظل التوقيت الصيفي قد يسبب سكتات دماغية والعديد من الأمراض، لتفاجؤ الإنسان بالتوقيت الجديد، مؤكدا على أهمية توفير الراحة للجسد لضبط الساعة البيولوجية، والنوم وقت الظهيرة، لإعادة ضبط ساعة الجسد.
للاستماع لمقابلة حسن مفارجة 3 اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/3-52
والتوقيت الصيفي يأخذ من ربّة المنزل سمر عبد السلام، وهي أم لطفلين في مدينة البيرة، الكثير من الجهد خلال يومها منذ آذان الفجر، فالأطفال يذهبون للمدرسة في ساعات مبكرة، وعمل المنزل يحتاج سرعة بالانجاز قبل عودتهم للمنزل، فضلا عن عملها اليدوي بصنع الكعك لإعالة أسرتها.
للاستماع لمقابلة سمر عبد السلام اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/6po3dqcyehcb
والموظف في وزارة الشؤون الاجتماعية غانم عمر يؤكد أن التوقيت الصيفي يشكل حالة استنفار لدى العائلة بأكملها، لإعداد العدّة وتجهيز مستلزماتهم قبل الذهاب للمدارس والعمل، كما يعتبر عمر توقيته غير ملائم في ظل استمرار فصل الشتاء.
للاستماع لمقابلة غانم عمر اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/i421c8wdt7bx
والمحلل الاقتصادي معين رجب يرى التوقيت الصيفي بمنظور عملي، حيث ينعكس امتداد ساعات النهار على عدد ساعات العمل، سيما لبعض الأعمال كالمقاولات والعمّال، وينجم عن ذلك زيادة بالإنتاجية، على عكس الموظف الحكومي بدوامه الثابت، والذي يعاني سنويا من تغيير التوقيت دون زيادة التحصيل العملي.
للاستماع لمقابلة معين رجب اضغط هنا
https://soundcloud.com/radionisaa96fm/qnnzxk6ewvxs
ويبقى التوقيت الصيفي والشتوي جدلا سنويا قائم بين التأييد والمعارضة، فالبعض قد يستفيد من اتساع وقت النهار بإنجاز العديد من الأعمال المتراكمة، والبعض الآخر يبقى الوضع على حاله، لا فرق لديهم في طول النهار عن قصره، بل تزداد ساعات الفراغ دون جدوى.
