الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

نساء غزيات يُحضّرن كعك العيد داخل خيام النزوح في مخيم النصيرات رغم قسوة الظروف
16 آذار 2026

 

غزة-نساء FM- (خاص) في خيمة صغيرة داخل مخيم النزوح في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تجلس مجموعة من النساء حول موقد بسيط يحاولن من خلاله إحياء واحدة من أهم طقوس العيد؛ إعداد كعك العيد، رغم قسوة الحياة داخل الخيام ونقص الإمكانيات.

وبين أصوات الأطفال وروائح العجين الممزوجة بالقليل من السكر والتمر، تحاول النساء استحضار أجواء العيد التي اعتدن عليها في بيوتهن قبل النزوح. فبدلاً من المطابخ الواسعة والأفران المنزلية، باتت الخيام الضيقة والمواقد البدائية المكان الوحيد المتاح لتحضير ما تبقى من مظاهر الفرح.

تقول أم محمد، وهي نازحة منذ ثلاث سنوات وتعيش مع أطفالها الأربعة في إحدى خيام المخيم: "كنا نعمل كعك العيد في البيت مع الجارات والأقارب، وكان العيد له طعم مختلف. اليوم نحاول نعمله هنا في الخيمة حتى يشعر أطفالي أن العيد ما زال موجوداً، رغم كل شيء."

وتضيف أم محمد أن الحياة داخل الخيام صعبة للغاية، خصوصاً مع الاكتظاظ ونقص المياه والمواد الأساسية، موضحة أن تحضير الكعك بات مهمة شاقة بسبب ارتفاع الأسعار وصعوبة توفير المكونات الأساسية.

وتتابع: "أحياناً نجمع ما نستطيع من الطحين والسكر بيننا نحن النساء حتى نصنع كمية بسيطة للأطفال. ليس مهماً شكل الكعك أو كميته، المهم أن نفرّح قلوبهم في العيد."

ورغم التحديات اليومية التي تعيشها العائلات النازحة، تحاول النساء في المخيم التمسك ببعض العادات التي تمنح الأطفال شعوراً بالحياة الطبيعية، ولو لساعات قليلة. فإعداد كعك العيد داخل الخيام أصبح بالنسبة لهن رمزاً للصمود ومحاولة الحفاظ على الأمل في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

وفي ظل استمرار النزوح وضيق ظروف المعيشة، يبقى العيد بالنسبة لعائلات كثيرة في المخيمات مناسبة تختلط فيها مشاعر الفرح بالحزن، بينما تحاول الأمهات، مثل أم محمد، صنع لحظات بسيطة من الفرح لأطفالهن رغم قسوة الواقع.