
رام الله-نساء FM- في إطار تسليط الضوء على قصص النساء الفلسطينيات الرياديات، استضاف برنامج “صباح نساء” ، سيدة الأعمال والأخصائية الاجتماعية فدوى فرحان، صاحبة مشروع "مطرزات سيدات فلسطين"، لتروي تجربتها في برنامج فلسطينية لإدارة الأعمال التابع لبنك فلسطين، وكيف حولت شغفها بالتطريز إلى مشروع وطني يعكس صمود المرأة الفلسطينية، لا سيما المقدسية.
أوضحت فرحان أن التطريز بالنسبة لها يتجاوز كونه حرفة، فهو رسالة وهوية وقصة كفاح تُحكى في كل قطعة. مشروعها يحمل في طياته قصص النساء المقدسيات وصمودهن في مواجهة التحديات اليومية. ومنذ البداية، كان هدفها تحويل حبها للتطريز إلى واقع ملموس، باحثةً عن أدوات علمية تساعدها على الاستمرار رغم الصعوبات.
قبل التحاقها ببرنامج فلسطينية لإدارة الأعمال، كانت تدير مشروعها بعاطفة كبيرة دون الاعتماد الكافي على أسس الإدارة العلمية. لكن مشاركتها في البرنامج شكّلت نقطة تحول، حيث أصبحت تنظر إلى عملها بمنظور احترافي يعتمد على التخطيط، الرؤية الواضحة، وتحمل المسؤولية.
وأضافت فرحان أن البرنامج حولها من مجرد صاحبة عمل إلى صاحبة رؤية، تعمل وفق أهداف وخطط مدروسة، وتتفاعل مع السوق بلغة احترافية، بحيث أصبحت كل خطوة في مشروعها محسوبة ومعتمدة على المعرفة والخبرة. كما ساعدها البرنامج على فهم الجوانب المالية والإدارية والتسويقية بشكل أعمق، ما انعكس إيجابًا على استقرار مشروعها وتطوره.

وتحدثت عن طبيعة البرنامج، مشيرةً إلى أنه كان طويلًا لكنه ممتع ومتكامل، شمل تدريبات متنوعة، لقاءات مع خبراء وشركات، وتجارب رياديات ناجحات، مما أتاح لها التعلم من قصص الآخرين واكتساب خبرات عملية قيّمة.
وأكدت فرحان أن هذه التجربة عززت لديها قناعة بأن المعرفة هي السند الحقيقي لأي سيدة أعمال، وأن الاستثمار في الذات هو الطريق الأهم للنجاح والاستمرارية. ودعت النساء إلى الانضمام لمثل هذه المبادرات النوعية، وعلى رأسها برنامج “فلسطينية لإدارة الأعمال”، لما لها من دور كبير في تطوير القدرات، بناء الثقة، وصقل المهارات.
وفي ختام حديثها، شددت فدوى فرحان على أن قصتها مستمرة، وأن كل قطعة تطريز من مشروعها تحمل رسالة أمل وصمود، وتعكس إصرار المرأة الفلسطينية على النجاح رغم كل التحديات، مشددة على أهمية الإيمان بالنفس والسعي الدائم للتعلم والاستفادة من الفرص للنهوض بالمشاريع وتحقيق التميّز.
