.png)
رام الله-نساء FM- في ظل التحديات المتراكمة التي يواجهها الشباب الفلسطيني، تبرز الصحة النفسية كأحد أكثر القضايا إلحاحًا وتأثيرًا على مستقبلهم وقدرتهم على الصمود. وفي إطار تسليط الضوء على هذه القضية، استضافت إذاعة نساء إف إم في لقاء خاص مع السيدة رهام الجعفري، مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة آكشن إيد – فلسطين، للحديث عن نتائج دراسة ميدانية تناولت احتياجات الشباب لخدمات الصحة النفسية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
نص التقرير بعد إعادة الصياغة
خلال اللقاء، أكدت الجعفري أن الشباب الفلسطيني يواجه ضغوطًا نفسية متزايدة نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية المعقدة، إلى جانب التحديات اليومية التي تثقل كاهلهم، ما يجعل من توفير خدمات الدعم النفسي أولوية لا تحتمل التأجيل. وأوضحت أن نتائج الدراسة كشفت عن ضعف الوعي بوجود خدمات الصحة النفسية، إضافة إلى استمرار الوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب المساعدة النفسية، الأمر الذي يحول دون وصول العديد من الشباب إلى الدعم الذي يحتاجونه.
وأشارت الجعفري إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الحملات الرقمية والمجتمعية، خاصة تلك التي يقودها الشباب أنفسهم، في تعزيز الوعي بالحقوق والخدمات المتاحة في مجالات الحماية والدعم النفسي. واعتبرت أن إشراك الشباب في تصميم وتنفيذ هذه المبادرات يسهم في كسر حاجز الصمت وتقليل الوصمة المجتمعية.
كما شددت على أهمية توفير آليات إبلاغ آمنة وسرّية، وإنشاء مساحات صديقة للشباب تراعي الخصوصية والاحتياجات النفسية والاجتماعية، بما يضمن شعورهم بالأمان والثقة عند طلب الدعم.
وفي سياق متصل، أوضحت الجعفري أن من أبرز توصيات الدراسة دعم البرامج الإبداعية والترفيهية، مثل العلاج بالفن والموسيقى، والأنشطة الرياضية، لما لها من دور فعّال في تفريغ الضغوط النفسية وتعزيز المرونة والصمود. كما أكدت على ضرورة الاستثمار في برامج طويلة الأمد ومستدامة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الطارئة، وذلك من خلال بناء قدرات مقدمي خدمات الصحة النفسية وتحسين التنسيق والتكامل بين المؤسسات العاملة في هذا المجال.
وفي ختام اللقاء، وجّهت الجعفري رسالة إلى الجهات الرسمية والمؤسسات الأهلية دعت فيها إلى توحيد الجهود لضمان وصول الشباب، لا سيما الفتيات والفئات الأكثر هشاشة، إلى خدمات الدعم النفسي بشكل آمن وعادل، مؤكدة أن الصحة النفسية حق أساسي لا يقل أهمية عن باقي الحقوق الإنسانية.
