الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد » الرسالة الاخبارية »  

مصلح لـ"نساء إف إم": ازمة الغاز مستمرة ... ومعالجتها تتطلب رقابة حقيقية وإدارة شفافة لضمان توزيع عادل بين المحافظات
20 كانون الثاني 2026

 

رام الله-نساء FM- اية عبد الرحمن- تشهد أسواق غاز الطهي في فلسطين أزمة متواصلة أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، إذ تتكرر مشاهد الطوابير الطويلة وارتفاع الأسعار، ويشعر المواطنون بحالة من الاحتقار والتهميش عند الحصول على سلعة أساسية تمس أمن معيشتهم.

وقد أعلنت وزارة المالية عن توريد كميات متصاعدة من غاز الطهي للمحطات خلال الأيام الماضية بهدف تعزيز الاستقرار في التزويد، إلا أن الواقع على الأرض يظل مختلفاً، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب تفاقم الأزمة والفجوة بين التصريحات الرسمية والواقع الذي يشهد استمرار الأزمة.

وأوضح أسامة مصلح، رئيس النقابة العامة لأصحاب شركات تعبئة الغاز، في حديث مع "نساء إف إم" أن محطات التعبئة تعاني ضغطاً هائلاً نتيجة نقص الكميات الموردة وتأخرها، وأن التوريدات الحالية لا تصل إلى الكميات المعلنة. وأشار إلى أن كمية الغاز التي تم توريدها للمحطات لم تتجاوز 300 طن في بعض الفترات، بينما كان من المقرر توريد نحو 500 طن، ما أدى إلى تفاقم الأزمة وزيادة المعاناة على المواطنين. وأضاف مصلح أن الخلل في التوريد ليس نتيجة سوء إدارة محلية، بل يبدأ من الجهة الإسرائيلية التي لا توفر الكميات الكافية، وهو ما ينعكس مباشرة على محطات التعبئة ويؤدي إلى مشاهد الطوابير الطويلة والانتظار لساعات.

وأكد مصلح أن المشكلة الأساسية ليست في تعامل المحطات مع المواطنين، بل في الفجوة بين الكميات المعلنة والتوريد الفعلي، وأن معالجة الأزمة لا تقتصر على زيادة الكميات، بل تستلزم رقابة حقيقية وإدارة شفافة للسوق لضمان توزيع عادل يصل إلى جميع المحافظات. وأوضح أن الضغط على المحطات كبير جداً، وأن استمرار نقص الغاز يفاقم شعور المواطنين بالاحتقار والتهميش، ويزيد من حدة الغضب الشعبي، ما يستدعي تدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل وفعلي.

وأكد أن معالجة أزمة الغاز تتطلب تعاوناً متكاملاً بين الجهات الرسمية، النقابة العامة، والمستوردين لضمان شفافية التوريد، وتقديم الدعم الكافي للمحطات، ومعالجة أي فجوة بين الإعلان الرسمي والتنفيذ على الأرض. وأوضح مصلح أن الأزمة الحالية ليست ظرفاً عابراً، بل هي تراكم لمشكلات التوريد والقيود المفروضة على استيراد الغاز، وهو ما يعكس الحاجة إلى خطط استراتيجية طويلة المدى لضمان استمرار التزويد بشكل مستقر وآمن.

وأوضح انه لا يوجد موعد لتجاوز الأزمة لكن نأمل مع استمرار تدفق الكميات بالسيطرة على العجز الموجود في المحافظات.

وكان أكد وزارة المالية، مجدي الحسن،  أكد أن الوزارة قامت بتوريد كميات متزايدة من الغاز للمحطات، بهدف تعزيز استقرار التزويد، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت ضمن خطة لتعويض النقص وضمان وصول السلعة الأساسية إلى المواطنين. ورغم هذه الإجراءات، إلا أن أزمة الغاز لا تزال مستمرة، مما يعكس حجم التحديات اللوجستية والقيود المفروضة على التوريد، والتي تترافق مع شعور المواطنين بالاحتقار والتهميش نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على الغاز بسهولة، وهو ما ينعكس سلباً على حياتهم اليومية.

شدد الحسن على أهمية تعزيز الاستقرار في التزويد عبر استمرارية توريد كميات إضافية من الغاز، مع مراعاة إدارة السوق بشكل يسمح بتوزيع متساوٍ وعادل بين جميع المحطات، وتجنب حدوث أي خلل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة. وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى ضمان وصول الغاز لكل المحافظات، وتعزيز أمن المواطنين المعيشي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.