الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

"ملهمات الوطن": تمكين لا استثناء.. المرأة الفلسطينية في مواجهة الصورة النمطية لتوسيع فرصهن خارج الحدود التقليدية
30 كانون الأول 2025

 

رام الله-نساء FM- في ظل واقعٍ ما زالت فيه العديد من المهن محاطة بتصورات نمطية تُقصي النساء أو تحدّ من حضورهن، تتواصل الجهود النسوية والمؤسسية لتأكيد حقيقة واحدة: الكفاءة لا تُقاس بالنوع الاجتماعي، بل بالقدرة والعمل.

ناقش برنامج "ملهمات الوطن"، ضمن برنامج "قريب" الذي تنفذه الوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CF، وتبثه إذاعة نساء إف إم،  "كسر القوالب النمطية  ودور النساء  في المهن وتوسيع فرصهن خارج الحدودالتقليدية"، مع الناشطة النسوية فيحاء سليمان، رئيسة دائرة المرأة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين – فرع رام الله والبيرة، وأكدت على قدرة المرأة الفلسطينية على تجاوز التحديات، واقتحام مجالات يُنظر إليها تقليديًا على أنها "مجالات للرجال"، وتحقيق حضور مهني فاعل ومؤثر.

 

تجربة شخصية في مواجهة التصنيفات المسبقة

أكدت فيحاء سليمان أن المرأة الفلسطينية تمتلك من الإرادة والقدرة ما يمكّنها من إثبات ذاتها في مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن التحديات التي تواجهها ليست عائقًا بقدر ما هي اختبار للإصرار والعمل الجاد.

واستعرضت سليمان تجربتها الشخصية في مجال القانون وحقوق الإنسان، حيث واجهت في بداياتها آراء تعتبر هذا التخصص “أنسب للرجال”، إلا أنها استطاعت من خلال الاجتهاد والعمل الدؤوب أن تثبت جدارتها المهنية وتحقق إنجازاتها.

دور المؤسسات والتعليم في تمكين المرأة

وشددت سليمان على أهمية الدعم المؤسسي، وتطوير مناهج تعليمية موجهة لتمكين النساء، مؤكدة ضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني لخلق بيئة داعمة تعزز مشاركة المرأة الفاعلة في سوق العمل والمجالات القيادية.

وأوضحت أن قصص النجاح النسائية لا يجب أن تُعامل كحالات استثنائية، بل يمكن أن تتحول إلى قاعدة عامة متى توفرت البيئة المناسبة والداعمة.

الإعلام وتغيير النظرة المجتمعية

وأضافت سليمان أن تغيير النظرة المجتمعية تجاه النساء في المهن المختلفة يتطلب جهودًا مشتركة، تشمل الإعلام، والبرامج التدريبية، والمبادرات المجتمعية التي تبرز النساء الناجحات كنماذج يُحتذى بها.

وأكدت أن الاعتراف بقدرة المرأة على القيادة والإبداع يجب أن ينعكس في السياسات العامة التي تدعم المساواة وتكافؤ الفرص.

رسالة للمستقبل والنساء الشابات

وفي ختام حديثها، شددت فيحاء سليمان على أن تمكين المرأة يبدأ بالاعتراف بقدراتها، والاستثمار في مهاراتها، وتوفير الفرص اللازمة لها لتكون شريكًا فاعلًا في التنمية المجتمعية والاقتصادية، مؤكدة أن أي مجتمع يتجاهل طاقات النساء يخسر جزءًا كبيرًا من إمكانياته.

كما أشارت إلى أن المستقبل يحمل فرصًا واعدة للنساء الشابات الراغبات في دخول مجالات جديدة، مشجعة كل فتاة على الحلم والعمل بلا خوف، معتبرة أن الصعوبات ليست نهاية الطريق، بل محطات في بناء مسيرة مهنية ناجحة ومؤثرة، وأن الدعم المجتمعي والمؤسسي يبقى العامل الحاسم في هذا المسار.