
رام الله-نساء FM- أكدت باسمة عازر، رئيسة جمعية عابود غرب رام الله، في حديثها لبرنامج صباح نساء عبر نساء إف إم، أن الاحتفالات بالأعياد المسيحية تمثل فرصة مهمة لتجمع العائلة وتعزيز الترابط بين أفرادها، وتعززز روح التسامح في فلسطين.
وأوضحت عازر أن العيد ليس مجرد طقس ديني، بل هو مناسبة لاستعادة قيم المحبة والمودة بين جميع أفراد الأسرة، ولغرس روح الانتماء والهوية الثقافية لدى الأبناء.
وأضافت أن تهيئة الأبناء نفسياً وروحياً لاستقبال الأعياد تعد مسؤولية كبيرة على الأسرة، من خلال تعريفهم بمعاني العيد وتشجيعهم على المشاركة في الطقوس والأنشطة العائلية التي تعكس قيم التعاون والمشاركة.
وأشارت إلى أن الأعياد تمثل فرصة لبناء ذكريات مشتركة تعزز من قوة الروابط الأسرية وتترك أثرًا دائمًا في النفوس، خصوصًا في ظل التحديات اليومية التي يعيشها الفلسطينيون.
وأكدت عازر أن الأجواء الاحتفالية في فلسطين، مثل تزيين الشوارع والمنازل، وإقامة القداديس، وزيارة الكنائس، تعزز من شعور الأطفال بالفرح والانتماء، وتجعلهم أكثر ارتباطًا بالقيم الدينية والاجتماعية التي يمثلها العيد. وتابعت أن مشاركة الأطفال في تحضيرات العيد، مثل إعداد الزينة والمشاركة في الجوقات، تغرس لديهم روح التعاون والانتماء منذ الصغر.
كما شددت عازر على أهمية التواصل بين الأجيال خلال الاحتفالات، مؤكدة أن مشاركة الجدّين والوالدين والخال والخالة في سرد قصص العيد ورواية الطقوس القديمة، يسهم في ترسيخ الهوية الفلسطينية لدى الأبناء، ويمنحهم إحساسًا بالاستمرارية والانتماء للتاريخ والتراث.
وأوضحت أن هذه اللحظات الأسرية تمثل بمثابة جسر يربط الماضي بالحاضر، ويصنع ذاكرة جماعية للأجيال القادمة، تحافظ على القيم الروحية والاجتماعية للأعياد.
واختتمت عازر حديثها بالتأكيد على أن الاحتفال الجماعي للعائلة خلال الأعياد هو عامل أساسي للحفاظ على التقاليد والقيم الاجتماعية، ويعكس صورة مشرقة عن الحياة المجتمعية الفلسطينية، رغم الظروف الصعبة.
الاستماع الى اللقاء :
