الرئيسية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية »  

صوت│أبو الهيجاء لـ "نساء إف إم": النساء النازحات من مخيمات الشمال أكثر عرضة للعنف في ظل غياب الخصوصية والأمان
26 تشرين الثاني 2025
 
 
 

رام الله-نساء FM- في إطار حملة ستة عشر يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، تسلط  نساء إف إم الضوء على واقع النساء داخل مخيمات النزوح، حيث يواجهن تحديات يومية تتعلق بانعدام الخصوصية والأمان، وارتفاع مخاطر الاستغلال والعنف في ظل ظروف قاسية ومعقدة.  

وأكدت فرحة أبو الهيجاء، عضو اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، في حديثها لنساء إف إم، أن النساء والفتيات النازحات يعشن حياة صعبة للغاية، حيث لا تتوفر لهن أي مساحة خاصة أو خصوصية داخل منازلهن المكتظة، في الغرف المشتركة، والحمامات، والمطابخ تتقاسمها الأسر الكبيرة، ما يحرم النساء من ممارسة حياتهن اليومية بحرية وأمان. وأشارت إلى أن هذه الظروف المتزايدة الصعوبة تجعل حياة النساء أكثر تعقيدًا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث فقدت العديد منهن أعمالهن، وأصبحن محرومات من مصادر رزقهن، مما أثر سلبًا على استقرارهن الاقتصادي، وزاد من تعرضهن للعنف والاستغلال.

وأوضحت أبو الهيجاء أن الفئات الأكثر عرضة للعنف هي النساء اللواتي فقدن معيلاتهن، أو أزواجهن داخل السجون أو من بين الشهداء والجرحى، وكذلك النساء ذوات الإعاقة والمراهقات اللواتي ينتقلن إلى مناطق بعيدة للدراسة أو البحث عن فرص عمل، مما يجعلهن عرضة للتحرش أو الاعتداء. وأكدت أن الظروف القاسية التي تعيشها النازحات والفتيات المراهقات هي العامل الأساسي الذي يخلق بيئة العنف، حيث تصبح النساء في المخيمات أكثر هشاشة أمام الانتهاكات الجسدية والنفسية والاجتماعية.

ولفتت إلى دور اللجنة الشعبية والمجتمع المحلي في مواجهة هذه التحديات، مشيرة إلى أن التدخلات تتضمن مراقبة ومتابعة الحالات، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي للنساء، لضمان شعورهن بأنهن لسن وحدهن، وأن أي امرأة أو فتاة تتعرض للعنف أو الاستغلال يمكن الإبلاغ عنها والعمل على حل الإشكاليات المرتبطة بها. وأضافت أن توفير الاحتياجات الأساسية للنساء مثل المواد الغذائية والطبية والطرود المعيشية يساهم في تقليل فرص تعرضهن للعنف أو الاستغلال، ويعزز شعورهن بالأمان والحماية.

وأكدت أبو الهيجاء أن توفير مساحة للنساء للتعبير عن احتياجاتهن ومشاكلهن يمثل عنصرًا أساسيًا لفهم الواقع المعيش، كما يتيح للمؤسسات والمنظمات المجتمعية تقديم الدعم المناسب. وأشارت إلى أن اللجنة الشعبية تعمل باستمرار على تقديم الحماية والدعم النفسي والمادي للنساء، مع الاستعداد الكامل للاستماع لأي مشكلة أو شكوى، بما يضمن تعزيز كرامة النساء والفتيات داخل المخيمات ويقلل من مخاطر العنف والاستغلال، في إطار التزامها الكامل بالجهود المجتمعية لتعزيز الأمان والحياة الكريمة للنساء والفتيات النازحات.

الاستماع الى اللقاء :