صوت| الدكتورة عريقات تتحدث لـ "نساء إف إم: حول التحول اللافت في حضور الشباب الفلسطيني على منصات التواصل

19 تشرين الثاني 2025
رام الله-نساء FM- استضاف البرنامج الصباحي عبر نساء أف أم الدكتورة دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية ومختصة بالعلاقات الدولية، للحديث عن مقالها الأخير الذي تناول التحول اللافت في حضور الشباب الفلسطيني على منصات التواصل، ودورهم المتنامي في تشكيل دبلوماسية رقمية تُعيد تقديم الرواية الفلسطينية للعالم، بعيدًا عن الأطر التقليدية المحدودة.
وفي بداية اللقاء، تحدثت د. عريقات عن تجربتها في حضور فعالية “فلسطين أونلاين” التي جمعت مؤثرين وخبراء إعلام رقمي فلسطينيين من مختلف المدن والقرى والمخيمات. ووصفت المشهد بأنه “مختبر للطاقات والإمكانات الكامنة لدى الجيل الجديد”، مؤكدة أن الشباب اليوم يتقنون لغة العصر ويملكون أدواته، ويحوّلون منصاتهم إلى فضاءات تأثير تصل إلى ملايين المتابعين خلال ثوانٍ.
وأشارت إلى أن "هناك فلسطين أخرى تُصنع خلف الشاشات"، فلسطين أكثر حيوية ووعيًا، قادرة على مواجهة الرواية الإسرائيلية وتحدي محاولات الإقصاء والتشويه. وأضافت أن الفضاء الرقمي بات ميدانًا حقيقيًا للمواجهة، لا يقل أهمية عن أي ساحة سياسية أو دبلوماسية، وأن المحتوى الفلسطيني أصبح شكلًا من أشكال المقاومة المدنية الحديثة.
وعن التحولات في علم الدبلوماسية، أوضحت د. عريقات أن الدبلوماسية التقليدية القائمة على القنوات الرسمية لم تعد وحدها كافية. فاليوم، تغيّرت “معادلة العصا والجزرة” التي تحدث عنها روزفلت، وأصبحت العصا رقمية تُمارس تأثيرها عبر الخوارزميات والصور والقصص. وقالت: "الدبلوماسية الحديثة ليست كلامًا ناعمًا، بل قوة ناعمة، والقوة اليوم تُصنع من الوعي والرواية والصورة".
وشددت على أهمية إدماج الجيل الشاب في صياغة الرواية الوطنية، معتبرة أنهم "أطرف رئيسيون" في الدبلوماسية الرقمية. فهم قادرون على مخاطبة العالم مباشرة، وكسر الحجب، وخلق موجات تضامن عالمية، في الوقت الذي تحاول فيه منصات عالمية التضييق على المحتوى الفلسطيني.
كما أثنت د. عريقات على الشراكة الإيجابية بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، مشيرة إلى مشاركة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء في الفعالية ودعمهم لجهود الشباب في توظيف التكنولوجيا لخدمة القضية الفلسطينية. واعتبرت أن هذه الشراكة ضرورة آنية لصناعة أثر حقيقي ومستدام.
وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة دلال أن معارك اليوم لا تُحسم فقط بالسياسة أو التفاوض، بل بمن ينجح في فرض روايته على العالم. ودعت الشباب الفلسطيني إلى البناء على هذه التجارب، وتوجيه طاقاتهم الرقمية ليس فقط لجذب المتابعين، بل لخدمة القضية، قائلة: "المنصات جاهزة، والأدوات متوفرة، وما ينقصنا هو التفكير والعمل معًا لنُجسّد فلسطين التي تستحق الحرية والكرامة والوجود".
وتوجّهت بالشكر للمؤثرين والصحافيين والشباب الذين يصنعون يوميًا هذه المساحة الرقمية القادرة على تجاوز الحدود، ونقل صورة فلسطين الحقيقية: صورة مليئة بالحياة والإبداع والصمود.
الاستماع الى اللقاء :
