الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| تصاعد العنف النوع الاجتماعي.. يفاقم معاناة النساء الغزيات ويكشف فجوات الحماية المجتمعية
11 تشرين الثاني 2025

 

غزة-نساء FM- شهد قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في العنف القائم على النوع الاجتماعي، الأمر الذي يزيد من معاناة النساء ويكشف عن فجوات كبيرة في نظم الحماية القانونية والمجتمعية، وفق ما كشفته زينب الغنيمي  مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة في غزة خلال لقاء لها مع إذاعة نساء إف إم.

وأوضحت الغنيمي  أن الوضع الاستثنائي الذي يعيشه قطاع غزة، خصوصاً في ظل العدوان الأخير والدمار الشامل الذي طال المنازل وفقدان الخصوصية، أدى إلى تفاقم العنف المنزلي والاجتماعي بشكل غير مسبوق. وأضافت أن هذا العنف لا يقتصر على المنازل فقط، بل يمتد إلى جميع الفضاءات العامة والخاصة، ما يعكس تعدد أوجه الأزمة وتأثيراتها المباشرة على النساء والأطفال على حد سواء.

وذكرت الغنيمي أن الظروف العسكرية والاقتصادية الصعبة أدت إلى شعور بعض الأفراد بالعجز والغضب، ما انعكس سلباً على الأوضاع الأسرية، حيث زادت حالات العنف الجسدي والنفسي والتحرش ضد النساء والشابات، سواء داخل الأسرة أو في محيط المخيمات والمجتمع المحلي. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تأتي في سياق كسر الحواجز النفسية والقيمية التقليدية التي كانت تعمل كحدود رادعة للمتعديين، وهو ما يجعل النساء والفتيات أكثر عرضة للخطر.

فيما يتعلق بالحماية القانونية والمجتمعية، أبرزت الغني أن غياب النظام القضائي والشرطة والمحاكم أسهم بشكل كبير في تفاقم المشكلة، حيث أصبحت النساء اللواتي يتعرضن للعنف غير قادرات على الوصول إلى حماية فعالة. وقالت إن المؤسسات النسوية والمجتمع المدني حاولوا التكيف مع الوضع، من خلال إنشاء لجان العدالة البديلة في مختلف مناطق القطاع (الجنوب، الوسط، غزة)، مستهدفة شخصيات اجتماعية معتبرة ومقبولة داخل المجتمع لتقديم دعم وحماية للنساء، خاصة في ظل غياب الأطر الرسمية.

وأكدت الغنيمي  أن هذه اللجان تمثل خط الدفاع الأول أمام النساء المتضررات، لكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب محدودية الموارد، وصعوبة الوصول إلى العدالة، وتأثير الأوضاع الأمنية والاقتصادية على فعالية هذه المبادرات.

ويظهر التقرير أن تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي في غزة ليس ظاهرة عابرة، بل نتاج تراكمات اجتماعية، اقتصادية، وأمنية، تتطلب تدخلات عاجلة لتعزيز الحماية القانونية والمجتمعية للنساء والفتيات، ووضع استراتيجيات واضحة لمعالجة جذور العنف وتقليل آثاره على الأسر والمجتمع.