الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| الباحثة التربوية سارة الشماس تستعرض في "صباح نساء" أهمية "المنهاج الخفي" !
21 أيلول 2025

 

استضاف برنامج "صباح نساء" عبر أثير إذاعة نساء إف إم الكاتبة والباحثة في التراث والعلوم التربوية الدكتورة سارة الشماس، في لقاء حمل في طياته رسائل تربوية مهمة تزامناً مع بداية العام الدراسي الجديد. وتمحور الحوار حول مفهوم المنهاج الخفي وأثره المباشر على تنشئة الطلبة وتكوين شخصياتهم، بوصفه أحد المرتكزات غير المرئية للعملية التعليمية.

وأوضحت الدكتورة الشماس أن التعليم لا يقتصر على ما تتضمنه المناهج الرسمية من كتب ومقررات، بل يتجاوزه إلى ما يعرف بالمنهاج الخفي، وهو ذلك الجزء غير المعلن الذي يتجسد في القيم والسلوكيات والعادات التي يكتسبها الطلبة من خلال البيئة المدرسية، سواء من أسلوب المعلمين في التعامل معهم، أو من تنظيم الصفوف الدراسية، أو من طبيعة العلاقات اليومية داخل المدرسة.

وأكدت أن هذا المنهاج يحمل تأثيرات بعيدة المدى، فهو قادر على أن يكون قوة إيجابية إذا ما استُثمر بطريقة صحيحة، حيث يسهم في ترسيخ قيم المواطنة، العدالة الاجتماعية، التسامح، والانتماء الوطني، إضافة إلى تعزيز التعاون، المسؤولية، والاحترام المتبادل بين الطلبة. وفي المقابل، قد يتحول إلى أداة سلبية إذا حمل رسائل ضمنية قائمة على التمييز أو التحيز، ما قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على شخصية الطالب وثقته بنفسه وعلى تماسك المجتمع المدرسي.

ومع بداية العام الدراسي، وجهت الدكتورة الشماس رسالة خاصة إلى المعلمين والمعلمات، شددت فيها على أهمية الوعي بالبعد الخفي في العملية التعليمية، وضرورة توظيفه بطرق مدروسة من خلال اعتماد أساليب تدريس تشاركية تعزز التفكير النقدي، وإرساء بيئة صفية قائمة على المساواة والاحترام المتبادل، إضافة إلى تشجيع الطلبة على حرية التعبير عن آرائهم.

كما لفتت إلى أن مسؤولية المنهاج الخفي لا تقع على المدرسة فقط، بل تمتد لتشمل الأسرة والمجتمع المحلي، داعية أولياء الأمور إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية لتكريس بيئة أكثر وعيًا وانفتاحًا، قادرة على إعداد أجيال تتحلى بروح المبادرة، وتملك أدوات المواجهة مع تحديات العصر، وتسهم بفعالية في تنمية مجتمعاتها.

وفي ختام اللقاء، شددت الدكتورة سارة الشماس على أن المنهاج الخفي ليس مجرد تفصيل ثانوي، بل يمثل مكوّناً أساسياً في العملية التربوية. وأكدت أن إدراك المعلمين لدورهم في هذا الجانب وتحويله إلى قوة إيجابية، هو السبيل الحقيقي لبناء شخصيات متوازنة وواعية، بعيداً عن الصور النمطية والسلوكيات السلبية التي قد يرسخها التعليم غير المدروس.

الاستماع الى اللقاء :