الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار محلية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| في اليوم الدولي لمحو الأمية وحماية التعليم: يواجه التعليم في فلسطين الظروف الأصعب بالحصار المالي بالضفة وتدمير القطاع التعليمي في غزة
09 أيلول 2025

 

رام الله-نساء FM-  يحتفل العالم بـ اليوم الدولي لمحو الأمية في 8 أيلول/سبتمبر من كل عام، فيما يُحيى اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات في 9 أيلول/سبتمبر، وهما مناسبتان تعكسان أهمية التعليم كحق أساسي وضرورة لحماية المجتمعات وتنميتها،  وفي اليوم الدولي لمحو الأمية واليوم الدولي لحماية التعليم يواجه الفلسطينيون واقعًا تعليميًا معقدًا يتراوح بين تحديات الأمية في القرى والمناطق المحاذية للمستوطنات والجدار والتجمعات البدوية ونتجية هجمات المستوطنين والحصار المالي الذي اعاق اطلاق العام الدراسي في موعده، وانهيار شبه كامل للعملية التعليمية في غزة للعام الثالث على التوالي بفعل العدوان الإسرائيلي.

رغم الإنجازات التي حققتها فلسطين في خفض معدلات الأمية على المستوى الوطني، إلا أن التقارير الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني والهيئات التربوية تؤكد أن الأمية لا تزال أكثر حضورًا في المناطق القروية والهشة، حيث تعاني النساء والشباب من ضعف البرامج التعليمية ونقص الموارد. وتشير آخر بيانات اليونسكو إلى أن ما يقارب 739 مليون بالغ حول العالم يفتقرون إلى مهارات القراءة والكتابة، ثلثاهم من النساء، وهو ما يعكس حجم التحدي في السياق الفلسطيني الذي يعاني من ظروف الاحتلال والانقسام والقيود الاقتصادية.

وفي الضفة  الغربية نتيجة الحصار المالي الذي تعيشه السلطة الفلسطينية تأخر اطلاق العام الدراسي مدة أسبوع  نتيجة عدم حصول المعلمين على رواتبهم وتراجعت أيام الدراسة الى  ثلاثة أيام بالأسبوع الذي من شأنه  أن يؤثر على مستوى التعليم في فلسطين. 

في المقابل، يشهد قطاع غزة أزمة غير مسبوقة مع تعطل العام الدراسي للعام الثالث على التوالي، بعدما تحولت معظم المدارس إلى ملاجئ للنازحين أو تعرضت للتدمير المباشر. وتفيد تقارير الأمم المتحدة بأن أكثر من 625 ألف طالب وطالبة خارج مقاعد الدراسة، فيما توقفت مئات المدارس والجامعات عن العمل، وتعرضت نحو 90% من المباني التعليمية لأضرار جسيمة. هذا الواقع يجعل من حق التعليم هناك معركة يومية من أجل البقاء.

و أوضح الخبير التربوي الدكتور وحيد جبران في حديث مع "نساء إف إم"  أن محو الأمية في فلسطين يواجه تحديات متزايدة في المناطق القروية والبادية بسبب غياب الدعم الكافي، فيما يتعرض التعليم في غزة لاستهداف ممنهج يطال الطلاب والمعلمين والبنية التحتية على حد سواء. وقال: "التعليم في فلسطين تحوّل إلى فعل مقاومة يومي، ونحن بحاجة إلى حلول إبداعية أبرزها التعليم الرقمي والتدريب المستمر للمعلمين، إضافة إلى حماية دولية للمؤسسات التعليمية".

ويؤكد مختصون أن التعليم في فلسطين بات بين فكي كماشة: من جهة، تحديات محو الأمية وضعف الموارد في الضفة الغربية، ومن جهة أخرى، تدمير المدارس وحرمان جيل كامل في غزة من أبسط حقوقه التعليمية. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى اليوم الدولي لمحو الأمية واليوم الدولي لحماية التعليم مناسبة لتذكير المجتمع الدولي بمسؤوليته الأخلاقية والسياسية في ضمان هذا الحق الإنساني الأساسي للشعب الفلسطيني.