
بيت لحم-نساء FM- تواجه قرى جنوب بيت لحم تحديات متفاقمة تهدد بقاء سكانها على أراضيهم، في ظل تراجع الدعم الحكومي وغياب المشاريع التنموية الكفيلة بتعزيز صمود الأهالي، ما يجعل النساء في الريف في الصفوف الأولى لمواجهة المصادرة والاستيطان.
أكدت فاطمة بريجية، رئيسة مجلس قروي المعصرة ورئيسة مجلس الخدمات المشترك لقرى جنوب بيت لحم، أن المنطقة تعاني من تهميش واضح ونقص حاد في الخدمات الأساسية، خاصة في البنية التحتية والمياه، حيث بقيت معظم المشاريع المقدمة لهذه القرى حبراً على ورق.
وأشارت بريجية إلى أزمة العطش الدائمة نتيجة الفاقد الكبير من المياه والتعديات على الشبكات وعدم صيانتها، ما انعكس سلباً على حياة المواطنين والقطاع الزراعي. وأضافت أن القرى الجنوبية مهددة بالمصادرة والاستيطان لقربها من مجمع "غوش عتصيون"، في ظل غياب أي رؤية حكومية لدعم هذه المناطق.
كما لفتت إلى النقص الكبير في المدارس والمراكز الصحية، وتوقف مشاريع حيوية مثل ملعب وادي النيص، مؤكدة أن الأزمة المالية للحكومة فاقمت من حدة الأوضاع وأدت إلى تعطيل العديد من المشاريع التنموية.
وبصفتها المرأة الوحيدة التي تترأس مجلس خدمات مشترك على مستوى الوطن، شددت بريجية على أن نساء القرى الجنوبية يتحملن العبء الأكبر من خلال العمل في الزراعة لتأمين لقمة العيش وتحقيق الاكتفاء الذاتي، معتبرة أنهن خط الدفاع الأول عن الأرض والصمود فيها.
وختمت بدعوة الحكومة الفلسطينية إلى تبني مشاريع تطويرية عاجلة تساهم في تمكين النساء اقتصادياً وتعزيز قدرة المواطنين على البقاء في أراضيهم ومواجهة التحديات الاستيطانية المتصاعدة.
