الرئيسية » تقارير نسوية » منوعات » الرسالة الاخبارية »  

صوت| رفاه المعلم الفلسطيني… بين التحديات اليومية ومتطلبات الصمود
08 أيلول 2025

 

رام الله –نساء FM-  يشكل رفاه المعلم أحد أعمدة المنظومات التعليمية عالميًا، إذ يرتبط بصحته النفسية والجسدية، ورضاه الوظيفي، وشعوره بالتمكين، بما ينعكس مباشرة على جودة التعليم. غير أن هذا المفهوم في الحالة الفلسطينية يواجه عراقيل استثنائية بفعل الاحتلال وظروفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

في هذا السياق، أكد الخبير التربوي نسيم قبها من الائتلاف التربوي الفلسطيني والحملة العربية للتعليم، خلال استضافته في برنامج صباح نساء، أن المعلم الفلسطيني يعيش تحت ضغط ثلاثي يتمثل في قيود الاحتلال ونهب الموارد، ضعف الرواتب وعدم انتظامها، إضافة إلى العنف المباشر ضد المدارس والبنية التحتية التعليمية.

وأشار قبها إلى أن هذه الظروف حولت دور المعلم من مجرد مربي إلى قائد مجتمعي ومعالج نفسي، بل ومناضل يصر على حماية حق الطلبة في التعليم رغم التحديات. كما لفت إلى الفجوة بين السياسات التربوية المعلنة والتطبيق العملي، مؤكدًا أن ضعف المشاركة المجتمعية والمركزية في اتخاذ القرار يقللان من ثقة المعلمين بالمنظومة.

ورغم هذه المعيقات، أوضح أن هناك محاولات تكيف إبداعية، حيث يحوّل المعلمون التعليم إلى فعل تحرري يعزز الهوية الوطنية، ويبتكرون مبادرات مجتمعية مثل الندوات والبرامج التوعوية لدعم الطلبة والتخفيف من ضغوط الطوارئ.

وشدد قبها على أن الاستثمار في رفاه المعلم شرط لاستمرارية العملية التعليمية، داعيًا إلى توفير برامج دعم نفسي متخصصة، وتدريب مهني مستمر، وبناء شراكات مجتمعية، مؤكداً أن أي إصلاح تربوي يظل ناقصًا ما لم يشمل تحسين أوضاع المعلم ماديًا ونفسيًا.

واختتم بالقول إن رفاه المعلم الفلسطيني لا يمكن قياسه بالمقاييس العالمية فقط، بل يجب أن يُعاد تعريفه في سياق يقوم على الصمود والعدالة والتمكين المجتمعي، مضيفًا: "نحن نعلّم تحت القصف، لأن التعليم هو أقوى أشكال المقاومة."