
رام الله-نساء FM- أصدر ديوان الموظفين العام تعليمات جديدة تهدف إلى ضبط إجراءات صرف بدل الانتقال الثابت (المواصلات) للموظفين الحكوميين، وذلك لضمان دقة البيانات والحد من أي تجاوزات.
وجاء في التعميم الصادر بتاريخ 17 آب/أغسطس 2025، أن صرف بدل المواصلات سيكون مشروطًا بتزويد الدوائر الحكومية بالمعززات المطلوبة، التي تثبت أحقية الموظف في الحصول على المبلغ، مثل فواتير المياه والكهرباء، وعقود الإيجار، وشهادات من المخاتير أو المجالس المحلية تؤكد مكان السكن.
كما شدد الديوان على مسؤولية مديريات التربية والتعليم في المصادقة على بيانات المعلمين، في حين تتحمل الدوائر الحكومية ورؤساؤها المسؤولية الإدارية والقانونية عن صحة ما يردهم من وثائق، مؤكداً أنه لن يعتمد أي طلب لصرف بدل المواصلات دون استيفاء هذه المعززات.
وفي تعقيبه على القرار، قال الخبير الاقتصادي أيهم أبو غوش في حديث مع "نساء إف إم" إن هذه القضية ترتبط بنقاش مستمر منذ سنوات حول ضرورة تخفيض فاتورة الرواتب والإنفاق العام في فلسطين، حيث ارتفعت هذه الفاتورة تدريجياً من نحو 700 و750 و800 مليون شيكل لتصل اليوم إلى 1.5 مليار شيكل شهرياً. وأوضح أن تقليص فاتورة الرواتب كان مطلباً دائماً من الجهات المانحة والمؤسسات الرقابية، حتى قبل أحداث السابع من أكتوبر، إلا أن الأوضاع التي تلت ذلك من حجز أموال المقاصة والضغوط المالية جعلت السلطة الوطنية غير قادرة على الوفاء بكافة التزاماتها المالية، وفي مقدمتها الرواتب.
وبيّن أبو غوش أن بند المواصلات كان واحداً من جملة بنود يجري البحث في آليات ترشيدها، لكنه ليس الوحيد، موضحاً أن الإجراء كان يستند إلى العنوان المسجل في الهوية الشخصية للموظف، بحيث تُحدد قيمة المواصلات بناءً على مكان السكن والمسافة إلى مقر العمل، لكنه مع مرور الوقت أصبح مبلغاً ثابتاً لا يعكس الواقع.
وأضاف أن الحديث عن حصر الإجراء بالموظفين الجدد غير دقيق، لأن هذا معمول به أصلاً منذ سنوات ولا يحتاج إلى تعميم جديد، مشيراً إلى أن صياغة التعميم الأخير تحدثت عن تقييم شامل لبند المواصلات، وهو ما يعني عملياً أن القرار كان يمكن أن يطال جميع الموظفين.
وختم بالقول إن ضغوط الشارع والمجتمع دفعت على ما يبدو ديوان الموظفين إلى التراجع عن تعميم هذا الإجراء على نطاق واسع، مؤكداً أن مثل هذه القرارات يجب أن تُدار بشفافية وبمشاركة مختلف الأطراف المجتمعية، لضمان قبولها وتطبيقها بعدالة.
الاستماع الى اللقاء :
