
رام الله-نساء FM- قال رجل الاعمال الفلسطيني سمير حليلة حول ما يُتداول بشأن توليه إدارة غزة بعد الحرب ورفض السلطة الفلسطينية لهذا التوجه، إن قبوله لأي مشروع من هذا النوع مشروط بموافقة السلطة الوطنية الفلسطينية، قائلًا: "أنا في النهاية ابن هذا البلد وابن هذه السلطة، لكنني لست موظفًا رسميًا فيها، ولو كنت كذلك، لكانت إسرائيل رفضت فورًا بالتعامل مع هذا المشروع".
وقدم حليلة في حوار خاص مع إذاعة "نساء أف إم"، رؤيته لمستقبل قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، موضحًا موقفه من الجدل الدائر حول من سيتولى إدارة القطاع في "اليوم التالي" للحرب.
وقال إنه يرحب بأي ترتيبات لإدارة اليوم التالي في غزة، شريطة أن تُسند مباشرة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، وبدعم عربي ودولي، حفاظًا على وحدة الدولة والشرعية الفلسطينية، مؤكدًا أن أي تعديلات على هذه الترتيبات يجب أن تحظى بموافقة السلطة، وأن قرار تعيين أي حاكم لغزة أو غيره يجب أن يصدر حصريًا عن الرئاسة الفلسطينية.
وأكد حليلة أن الهدف الأساسي الآن هو الوصول إلى فرصة شاملة لوقف الحرب والإفراج عن الأسرى، قبل الدخول في تفاصيل إدارة غزة، معتبرًا أن وحدة الصف الفلسطيني والدعم العربي والدولي هما الضمانة الحقيقية لنجاح أي ترتيبات مستقبلية.
وبين حليلة أن مسألة ما بعد وقف إطلاق النار في غزة ليست بالبساطة التي يظنها البعض، حيث يعتقد البعض أن الأمر سيقتصر على انسحاب إسرائيلي وبدء عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، لكن الواقع أكثر تعقيدًا. وأشار إلى أن القضايا المطروحة تشمل موقف إسرائيل من السلام الرسمي ودور السلطة الفلسطينية في غزة، إضافة إلى الإشكالات المتعلقة بالمعابر، والوضع الأمني، والعلاقة مع حركة حماس، وخاصة ملف سلاحها.
كما لفت إلى أن هناك تساؤلات حيوية حول الجهة التي ستمول الإغاثة وإعادة الإعمار بشكل فوري، ولصالح أي حكومة، سواء كانت الحكومة الفلسطينية الرسمية أو لجنة إدارية خاصة، موضحًا أن هذه القضايا كانت محل نقاش منذ العام الماضي بين الولايات المتحدة وأطراف عربية ذات صلة، فضلًا عن قوى فلسطينية أخرى.
حذّر حليلة من أن المفاوضات الجارية في الدوحة والقاهرة وغيرها يجب أن تُعنى بحسم جميع الملفات المتعلقة باليوم التالي، وعلى رأسها مصير الانسحاب الإسرائيلي من جنوب القطاع، والجهة التي ستملأ الفراغ الأمني، سواء كانت قوة شرطة، أو قوات مصرية، أو غيرها، إضافة إلى تحديد صلاحياتها وفترة بقائها وآلية إدخالها، سواء بقرار من جامعة الدول العربية أو بدعوة رسمية من السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأكد أن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في الإجابة عن هذه التساؤلات، نظرًا لأهميتها في رسم ملامح المرحلة القادمة.
الاستماع الى اللقاء
