الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

غزة: 55 ألف حامل في قلب المجاعة.. والولادات على أبواب الخطر
24 تموز 2025

 

رام الله-نساء FM- بين أزيز الطائرات وتحت ركام المستشفيات المدمّرة، تعيش آلاف النساء الحوامل في قطاع غزة ظروفًا كارثية تهدد حياتهن وحياة أطفالهن. تشير تقديرات صادرة عن مؤسسات حقوقية وإنسانية إلى وجود 55 ألف امرأة حامل في غزة حاليًا، من بينهن 11 ألفًا مهددات بخطر المجاعة الحادّ، بينما تقترب ولادة الآلاف خلال الأسابيع القليلة المقبلة وسط انعدام أبسط مقومات الرعاية.

في لقاء خاص مع إذاعة “نساء إف إم”، تحدثت ريم البحيصي، منسقة الإعلام في مركز شؤون المرأة، في قطاع غزة  عن الواقع المؤلم الذي تعانيه النساء الحوامل في القطاع، واصفة إياه بأنه “كارثة صحية وإنسانية صامتة لا تحظى بالضوء الكافي رغم فداحتها.

واضافت انه منذ بدء الحرب، يعاني قطاع غزة من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، مع تدهور البنية التحتية الصحية بشكل شبه كامل. المستشفيات غير قادرة على استقبال جميع الحالات، فيما خرج عدد كبير من مراكز الولادة والنقاط الطبية عن الخدمة بسبب القصف أو انعدام الوقود.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن أكثر من 80% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ما يعني عدم توفر الغذاء الكافي والآمن لتلبية احتياجاتهم الأساسية – وهو ما يضع النساء الحوامل في صدارة الفئات الأكثر تضررًا.

وفقًا للبحيصي، تعاني العديد من الحوامل من فقر الدم، نقص الكالسيوم، الضعف العام، والتوتر النفسي الحاد، وهو ما يضاعف احتمالات الولادة المبكرة أو المضاعفات الصحية التي تهدد حياة الجنين والأم على حد سواء.

وطالب مركز شؤون المرأة ومعه منظمات حقوقية أخرى بضرورة تدخل دولي فوري لإغاثة النساء الحوامل، من خلال إدخال المساعدات الغذائية المتخصصة، وإعادة تفعيل مراكز الولادة والرعاية الصحية الأولية.

كما شددت البحيصي على أن الوضع لا يحتمل المزيد من التأخير، محذّرة من “موجة وفيات صامتة” قد تشمل الأمهات والأطفال على حد سواء، في حال استمر الحصار والدمار وانقطاع المساعدات.

في ظل غياب الأمان الغذائي والصحي، تقف نساء غزة الحوامل في مواجهة مصير مجهول. يحملن في أرحامهن حياة جديدة، بينما يحيط بهن الموت من كل الجهات. قصص هؤلاء النساء ليست أرقامًا فقط، بل حكايات إنسانية موجعة تحتاج لمن يسمعها.