
رام الله – نساء FM- برعاية وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، افتُتح صباح اليوم الأربعاء، معرض الأشغال اليدوية والتراثية لنزلاء ونزيلات مراكز الإصلاح والتأهيل، وذلك في دار بلدية رام الله، بتنظيم من المديرية العامة للشرطة – إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، وبالشراكة مع مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب (TRC) وبرنامج "سواسية" المشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسف وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
يأتي هذا المعرض في إطار جهود مستمرة لإعادة دمج النزلاء في المجتمع، وتغيير الصورة النمطية السائدة تجاههم، من خلال عرض منتجاتهم اليدوية التي تعكس قدراتهم الإبداعية وتفانيهم في العمل والتطور رغم الظروف الصعبة.
وأشار هب الريح في كلمته خلال افتتاح المعرض، إلى أن هذا المعرض يؤكد أن هناك قفزة نوعية، وروحا وطنية تظهر في هذا المعرض الذي دعوتنا فيه مفتوحة وموجهة من القيادة الفلسطينية إلى كل أبناء شعبنا، لحضوره.
وقال: نراهن على قوة الشعب الفلسطيني وتلاحمه من أجل أن نبقى صامدين موحدين، كل المؤسسة العسكرية والشرطية وكل الموظفين الميدانيين يعملون من أجل رفع وتيرة الصمود والتعامل مع الوضع الاستثنائي، بتفعيل الصمود في مسيرة مضنية للشعب الفلسطيني، آملين أن يكون الغد أفضل في الأيام القادمة.
وتابع "منظمة التحرير الفلسطينية والسيد الرئيس يمثلون شعبنا على كل المستويات، وندعو المجتمع الدولي لممارسة ضغوطاته ودوره الطبيعي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة بإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس."

مدير إدارة الإصلاح والتأهيل في الشرطة: نعيد بناء الإنسان لا فقط ضبطه
وقال مدير إدارة مركز الإصلاح والتأهيل العميد حقوقي د. صالح البرغوثي، في حديث مع "نساء إف إم"، إن أهمية المعرض تكمن في كونه مساحة لعرض إبداعات النزلاء، وفرصة لإبراز قدراتهم أمام المجتمع.
واضاف "نعمل على تغيير الصورة النمطية حول النزلاء، ونسعى لأن يكون خروجهم من مراكز الإصلاح بداية جديدة، لا وصمة تلاحقهم. هذا المعرض جزء من مشروع تأهيلي شامل يعيد للنزيل ثقته بنفسه ويمنحه أدوات للاندماج المنتج في المجتمع".
وأوضح أن المعرض يعرض منتجات يدوية من الخشب والمطرزات والرسم والحرف التقليدية، جميعها من صنع النزلاء، وأن هذه المنتجات ستكون متاحة للزوار بهدف دعم النزلاء ماديًا ومعنويًا.
الاستماع الى اللقاء :

مركز ضحايا التعذيب: التدريب المهني مدخل للتمكين
من جهتها، قالت مديرة دائرة العلاج والتاهيل من مركز ضحايا التعذيب، منار عرار، في حديث مع "نساء إف إم" إن المعرض هو ثمرة شراكة مستمرة مع إدارة مراكز الإصلاح، تهدف إلى دعم النزلاء نفسيًا ومهنيًا وتمكينهم من مهارات الحياة والعمل.
واضافت نقدّم تدريبات مهنية مكثفة للنزلاء، ونركّز على تزويدهم بالمهارات والأدوات التي تمكّنهم من العيش الكريم بعد الإفراج. نؤمن بأن لكل إنسان الحق في فرصة ثانية، وأن الدعم النفسي والاجتماعي يشكّل حجر الأساس لأي عملية إصلاح حقيقية. كما نعمل أيضًا على تدريب الضباط وأفراد الشرطة على أساليب التعامل الإنساني مع النزلاء والنزيلات، بما يضمن احترام كرامتهم وحقوقهم داخل مراكز الإصلاح".
وأكدت أن المشروع يسهم في تحسين الظروف النفسية للنزلاء، ويمنحهم شعورًا بالقيمة والإنجاز، ويخفف من وطأة العزلة التي يعيشونها.
الاستماع الى لقاء منار عرار :

بدوره أعرب ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، سيمون ريدلي في كلمته، عن إقراره بالسياق الصعب جدا الذي يواجهه شعبنا على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي أوقات تتميز بزيادة الأثر غير المتناسب على الفئات الأكثر تهميشا، وهن النساء، بما في ذلك نزيلات مراكز الإصلاح والتأهيل.
وقال "يشرفنا أن نكون راعيين لهذا المعرض، الذي نحتفي به كصورة من صور الصمود، وهو انعكاسا قويا لالتزام الحكومة الفلسطينية بحقوق المساواة والحماية والتمكين، بما في ذلك النزيلات، ومنحهن روحا من التشافي لهن ولعائلاتهن.
وختم قوله "نحن نركز على دعم نظم العدالة الشاملة، وعليه فإن دعم النزيلات في مختلف المراكز هو أحد أهم الفئات المستهدفة لتقديم الخدمة بشكل مباشر، مع التركيز على تلبية الاحتياجات الخاصة بالنساء".
المعرض يستمر يومي الأربعاء والخميس من الساعة 9:30 صباحًا حتى السابعة مساءً، والدعوة مفتوحة أمام الجمهور لدعم المنتجات والمبادرة الإنسانية.
