الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| الناشطة النسوية هناء الخالدي لـ "نساء إف إم": ذهب النساء الغزيات لم يعد للزينة بل للبقاء
19 حزيران 2025
 

رام الله-نساء FM- تتزايد ظاهرة بيع النساء بقطاع غزة للمصوغات الذهبية الخاصة بهن، بهدف توفير المال اللازم لشراء احتياجات عائلاتهن من المواد الغذائية والملابس ونحوها، مع اقتراب حرب الإبادة الجماعية التي ينفذها جيش الاحتلال من العام الثاني  وما نجم عنها من تعطل كافة الأعمال والمشاريع وحالة التدمير الكاملة للمنشآت الاقتصادية والتجارية.

وقالت الناشطة الاجتماعية والنسوية د. هناء الخالدي من قطاع غزة، في حديث مع "نساء إف إم"  إن النساء تشكل ما يقارب 49% من عدد السكان في قطاع غزة، لكن قيمتهن تتجاوز الأرقام والإحصاءات. فالمرأة الغزية تمثل ركناً أساسياً في بنية المجتمع، ليس فقط بوصفها نصفه العددي، بل لأنها تتحمّل أدواراً متشعبة في ظل واقع استثنائي من الحصار، العدوان، والدمار المتكرر.

لطالما كانت النساء في غزة حاضرات بقوة في مختلف محطات الصراع، يقفن في الصفوف الخلفية والأمامية، في البيوت والملاجئ والمراكز الصحية. لكن في ظل الإبادة الحالية، لم تعد المرأة مجرد شريكة في الصمود، بل أصبحت هي الركيزة الأولى التي تستند إليها الأسرة بأكملها في سبيل البقاء.

ورغم كل هذه التحديات، فإن المرأة الفلسطينية لا تنفصل عن مسؤولياتها، وتواصل أداء دورها دون كلل أو ملل، رغم ما تتعرض له من ضغوط وعوائق اقتصادية، اجتماعية، ونفسية.

"غياب المساعدات، إغلاق المعابر، وانعدام الأمن بسبب الفوضى وغياب القانون، تجعل الحياة أكثر قسوة. ومع غياب الرجال – إما بسبب الاستشهاد أو الإعاقة أو الأسر – تجد المرأة نفسها وحيدة في مواجهة عبء إعالة الأسرة، وتدبير شؤون البيت، وتأمين احتياجات، الأطفال." كما تقول الخالدي.

وتابعت، في هذا المشهد المؤلم، بات من المعتاد أن نسمع عن نساء اضطررن لبيع مصاغهن الذهبي، القطعة تلو الأخرى، في محاولة لتوفير الحليب لأطفالهن، أو لتأمين علاج لزوج أو ابن مريض، أو حتى لإطلاق مشروع منزلي صغير، كبيع المعجنات أو الخبز، يدر دخلًا بالكاد يكفي لسد رمق الجوع.

وتقول إحدى النساء:“أشعر أن عمري تجاوز المئة عام. بين التفكير كيف أطعِم أولادي، وكيف أوفر دواءً لزوجي، وكيف أبدأ مشروعاً صغيراً… لم أعد قادرة حتى على البكاء. يجب أن أتحمّل، أن أكون قوية، ألا أشتكي… فأنا العمود الفقري لأسرتي إنها قصة صمود متجددة، كتبتها النساء الفلسطينيات بدم القلب، وبذهبٍ لم يعد للزينة، بل أصبح وسيلة للبقاء.

الاستماع الى اللقاء :