الرئيسية » تقارير نسوية » أخبار المرأة الفلسطينية » الرسالة الاخبارية »  

صوت| نهال ناصر الدين لـ"نساء إف إم": القابلات خط الدفاع الأول في الأزمات الإنسانية
06 أيار 2025

 

غزة-نساء FM- بمناسبة اليوم الدولي للقابلة، الذي يُحتفل به هذا العام تحت شعار "القابلات: أساسيات في كل أزمة"، سلطت إذاعة "نساء إف إم" الضوء على الدور الحيوي للقابلات من خلال استضافة مديرة قسم التغذية في برنامج الأغذية العالمي (WFP)، نهال ناصر الدين،  ضمن لقاء إذاعي تناول أبعاداً إنسانية ومهنية عميقة لعمل القابلات في مناطق النزاع والكوارث وخاصة قطاع غزة.

أكدت ناصر الدين أن القابلات يُشكلن الركيزة الأساسية في الاستجابة الأولية للأزمات، وغالبًا ما يكنّ مصدر الرعاية الوحيد للأمهات والأطفال في البيئات الهشة. وأضافت أن أدوارهن تتجاوز الرعاية الصحية لتصبح طوق نجاة في الظروف القاسية، حيث يقدمن خدمات إنقاذية رغم ندرة الموارد وصعوبة الوصول.

وأشارت إلى الترابط الوثيق بين الصحة الإنجابية والتغذية، محذرة من أن سوء التغذية يضاعف من مخاطر الحمل والولادة، ويزيد من احتمال تعرض الأم والجنين لمضاعفات صحية خطيرة. وشددت على ضرورة توفير تدخلات متكاملة تشمل الرعاية التغذوية والصحية في آن واحد.

واستعرضت ناصر الدين تجارب ميدانية مؤثرة عكست حجم التحديات التي تواجهها القابلات، والدور البطولي الذي يؤدينه يوميًا في إنقاذ الأرواح. كما دعت إلى الاعتراف بهن ليس فقط كمقدمات رعاية، بل كشريكات في بناء أنظمة صحية عادلة ومرنة، مؤكدة على أهمية دمج القابلات في خطط الطوارئ الوطنية والدولية، وتوفير التدريب والدعم النفسي والمهني لهن.

وختمت حديثها بالتأكيد أن دعم القابلات هو استثمار مباشر في حياة الأمهات والأطفال، وفي مستقبل المجتمعات التي تعيش تحت وطأة الأزمات، مشيرة إلى أن "الحياة أحيانًا تكون معلّقة بخيط من الأمل... وهذا الخيط تمسك به القابلات بشجاعة كل يوم".

من جهتها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن القابلات في قطاع غزة يعشن ظروفاً معقّدة وواقعاً صحياً كارثياً، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر.

الاستماع الى اللقاء

وأضافت الوزارة، في بيان صحفي لمناسبة اليوم العالمي للقبالة، أن الواقع الصحي المتدهور في قطاع غزة انعكس سلباً على مزوّدي الخدمات الطبية والصحية، ومن بينهم القابلات، اللواتي فقدن منازلهن كغيرهن من أبناء الشعب الفلسطيني، ومنهن من استُشهدت أو أُصيبت أو فقدت أفراداً من عائلتها.

وأكدت الوزارة أنه في هذا اليوم الذي يحتفي فيه العالم بتقدير القابلات، فإنها تناشد المجتمع الدولي بوقف استهدافهن في فلسطين، ووقف الانتهاكات الصارخة للمواثيق الدولية، وحماية المنشآت الصحية والعاملين فيها.

ويُحيي العالم في الخامس من أيار من كل عام اليوم العالمي للقبالة، تقديراً لجهود القابلات اللواتي يصنعن الفرق بين الحياة والموت لمئات الآلاف من الحوامل والرضّع حول العالم.

ويأتي هذا اليوم هذا العام تحت شعار (للقابلات دور حاسم في كل أزمة)، في إشارة واضحة إلى الدور الحيوي الذي تؤدّيه القابلات في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من حصار، وقصف، وتدمير.

ويتمثّل هذا الدور بالقيام بعمليات الولادة وإنقاذ الحياة في الحالات الطارئة، وخاصة عند تعذّر وصول طواقم الإسعاف إلى النساء الحوامل في المناطق المحاصرة، فضلاً عن خفض معدل وفيات الأمهات والأطفال، من خلال تحسين جودة الرعاية الصحية والإنجابية، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية الصحة الإنجابية، وذلك عبر تطبيق برامج متعدّدة حول صحة الأم والطفل، التي تتبنّاها وزارة الصحة وتنفّذها إدارات ووحدات الوزارة.

 

وتُعدّ فلسطين من الدول الرائدة في تبنّي برامج بكالوريوس القبالة في الجامعات.