الرئيسية » تقارير نسوية » اقتصاد » الرسالة الاخبارية »  

صور | انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض الأبنية الخضراء الثاني "صمود ومنعة" في رام الله
22 نيسان 2025

 

رام الله – نساء FM- تحت رعاية رئيسة سلطة جودة البيئة الفلسطينية د. نسرين التميمي، انطلقت صباح اليوم الثلاثاء، فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر ومعرض الأبنية الخضراء، تحت "شعار صمود ومنعة" والذي ينظمه المجلس الفلسطيني للأبنية الخضراء في فندق الكرمل بمدينة رام الله، بمشاركة مجموعة بنك فلسطين وعدد من المؤسسات الوطنية والدولية، وتستمر فعاليته الى يوم غد الاربعاء.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية في قطاع البناء والتشييد في فلسطين، من خلال تسليط الضوء على أهمية تبني ممارسات البناء الأخضر، بما يسهم في تقليل الأثر البيئي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

ويتضمن المؤتمر جدولًا حافلًا بالأنشطة، من أبرزها جلسات نقاشية يشارك فيها عدد من الخبراء والمختصين في مجالات الهندسة المعمارية والبيئة والطاقة المتجددة، حيث يتم تناول أحدث الابتكارات والتقنيات في مجال البناء المستدام، إضافة إلى التحديات والحلول المتعلقة بواقع البيئة العمرانية في فلسطين.

 

وفي السياق، قال نائب رئيس سلطة جودة البيئة أحمد أبو ظاهر، في كلمته نيابة عن رئيس سلطة جودة البيئة نسرين التميمي، إن شعار المؤتمر "صمود ومنعة" يعبر عن الجهود الحثيثة المبذولة لبناء مجتمع مستدام يمتلك القدرة على مواجهة التحديات العالمية، ولا سيما تلك التي تواجهها فلسطين بشكل خاص في ظل شح الموارد البيئية والطبيعية، وتعاظم التحديات الناجمة عن سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على مقدرات شعبنا، وتدميره الممنهج لهذه المقدرات، تبرز الحاجة الملحّة إلى تبنّي نهج الاستدامة كركيزة أساسية للصمود وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

وأضاف، أن حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على شعبنا في أرجاء الوطن كافة، وخاصة في قطاع غزة، طيلة عام ونصف عام، ألقت خلالها ما يزيد على 85 ألف طن من المواد المتفجرة، وأدت إلى استشهاد ما يقارب 50 ألف مواطن، أغلبهم من النساء والأطفال، ودمرت البنية التحتية وعناصر البيئة كافة.

وتابع: كما أدت إلى تراكم ما يزيد على 48 مليون طن من الركام الملوث بالمواد الخطرة والملوثات العضوية، وانبعاث كميات هائلة من الغازات تقارب 600 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهذا خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من العدوان.

وأردف، أن أهداف المؤتمر التي تركز على مبدأ إعادة إعمار قطاع غزة، وعرض القوانين والتشريعات التي تعزز الاستدامة، وكذلك تعزيز مفهوم المنتجات والخدمات والأبنية الخضراء، تأتي متسقة مع رؤية سلطة جودة البيئة ومتصلة بالأهداف الإستراتيجية الخمسة لمسودة إستراتيجية سلطة جودة البيئة عبر القطاعية للأعوام (2025-2027).

وأوصى بضرورة تضمين مفاهيم البناء الأخضر والاستدامة خلال عملية إعادة الإعمار في غزة، ما يقلل الأثر البيئي والتغير المناخي، ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية ويحد من استنزافها.

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة المجلس الفلسطيني للأبنية الخضراء المهندس  سري سعادة، في حديث مع "نساء إف إم"  إن تنظيم هذا الحدث يأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى نشر ثقافة الاستدامة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يشكل منصة مهمة لتبادل المعرفة والخبرات بين المهنيين وصناع القرار والمؤسسات الأكاديمية. واضاف إن شعار المؤتمر هذا العام هو انعكاس دقيق للواقع الفلسطيني الذي نعيشه، هو انعكاس لعقود من التجربة والتحدي والصمود، مضيفا أن الصمود في سياقنا الفلسطيني لا يعني فقط الثبات على الأرض، وإنما يمتد ليشمل تمكين المجتمعات، والحلول المبتكرة في مجالات البناء والمناعة والابتكار، وذلك لإيجاد حلول ذكية محلية بأيدي شباب فلسطينيين، واستثمار مواردنا بأقصى طاقة.

وتابع: "انطلقت رؤيتنا بإيمان عميق بأننا نمتلك الطاقة البشرية المهنية، والإرادة للتحول نحو الاستدامة، ولا ننظر إلى حلول من الخارج بل نعمل عليها محليا، وسنشاهد اليوم نماذج ناجحة من وطننا في المدن والطاقة المتجددة، وإعادة الإعمار والتخطيط الأخضر".

وأشار إلى أن الاستدامة ليست رفاهية، بل مسؤولية أخلاقية واقتصادية تجاه مستقبل بلدنا، معربا عن شكره للشركاء والرعاة والداعمين.

من جانبها، قالت مديرة المشاركة والتنفيذ في المجلس العالمي للأبنية الخضراء دومينيكا تشيروينسكا عبر منصة "زوم"، إن المجلس يسعى لمستقبل أفضل والوصول إلى مدن صحية ومستدامة، وأبنية منيعة وخالية من التلوث الكربوني على كوكب الأرض، وبناء مجتمعات بيئية من خلال الأنشطة المختلفة وتطبيق الحلول.

وأضافت، أن هناك أكثر من 75 مجلس بناء أخضر في العالم، تحاول تخفيض الانبعاثات الكربونية، لحماية الإنسان من الانبعاثات والتغيرات المناخية، في ظل وجود فقر في الطاقة.

وتابعت، أن المجلس يركز على الوصول إلى بيئة خالية من الكربون وإيجاد موارد طاقة قليلة التكلفة، ووضع خرائط طرق في مجال الطاقة، وتقديم المناصرة العالمية ودعم السياسات والمعايير، من أجل الحد من التأثيرات السلبية والعمل مع الحكومات المحلية على دعم المعايير التي تقود أجندتنا من أجل وضع مبادئ أساسية تكون مناسبة لرسالة المجلس.

من ناحيته، قال مدير دائرة الائتمان في بنك فلسطين حنا السحار، إن المساهمة في دعم هذا المؤتمر تأتي انسجاما مع أهداف التنمية والاستدامة التي تبنتها ضمن إستراتيجية تتحقق عبر مجموعة من السياسات والإستراتيجيات والأنشطة الجديدة، من بينها؛ تمويل المشاريع الخضراء، وحماية الموارد الطبيعية من مخاطر التلوث ومسبباته، بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، وتقليل النفايات، والحد من التلوث البيئي، وزيادة عمر المبنى إلى أقصى حد.

وأضاف: "حرصت مجموعتنا على تبني نهج الاستدامة في عملياتها المصرفية والمالية كافة، وما زالت من المؤسسات المالية القليلة السباقة في دعم مختلف القطاعات الاقتصادية، والتنموية، والبيئية المستدامة، والتزمت المجموعة بمواصلة العمل على تقييم أدائها نحو الاستدامة بشفافية ومصداقية عبر تقارير الاستدامة الدورية".

وأقيم على هامش المؤتمر، معرض مرافق يوفر بيئة لعرض الجوانب العملية والتجارية ذات العلاقة بالبناء الأخضر من مواد بناء وأجهزة وخدمات وأعمال هندسية، وتوظيف لتكنولوجيا المعلومات، باعتبارها أمثلة حية على تعزيز سوق البناء الأخضر ومتطلباته. وقد وفر المعرض متسعا للمبادرات الريادية في هذا المجال.

وتخلل اليوم الأول من المؤتمر عدد من الجلسات، الجلسة الأولى بعنوان: "مدن مستدامة ومنيعة"، والجلسة الثانية بعنوان: "الترميم وإعادة الإعمار، أما الجلسة الثالثة وهي حلقة نقاش فهي بعنوان: "التمويل الأخضر والمنح وإعادة الإعمار".

وتُعقد في اليوم الثاني جلسة تستعرض الأبحاث ودراسات الحالة، ومن ثم إجراء مسابقات بين طلبة الجامعات. 

ويصاحب المؤتمر معرض متخصص يضم عددًا من الأجنحة التي تعرض أحدث المنتجات والحلول البيئية، بمشاركة شركات محلية ودولية، الأمر الذي يوفر منصة تفاعلية للتعرف على التطورات الحديثة في مجال البناء الأخضر وفرص التعاون والاستثمار.

 

من جهتها، قالت رئيسة التعاون في القنصلية البلجيكية تينا تينديمانز، إن هناك تحديات كثيرة يواجهها الجميع في قضية الأبنية، لذلك نحن اليوم هنا لتسليط الضوء على هذا الموضوع، مشيرة إلى أن بلجيكا كانت دوما مشاركة في نشاطات في فلسطين.

وأكدت دعم بلادها لفلسطين خلال المؤتمرات المناخية، وبرنامج التنمية الحالي الذي يتضمن منهجا أخضر نحو الاستدامة، وندعم الجهود والاستثمار في المواضيع من خلال تحسين جودة الحياة والموارد الطبيعية، وإعادة استخدامها، وإدارة النفايات، وكلها أسس من أجل العدالة والبيئة.

وأشارت إلى أن حكومة بلجيكا تدعم كل ذلك من خلال UNDP، ووكالة التعاون البلجيكي، ونحن ملتزمون بتطوير الخبرات والتحول البيئي ودعم البلديات، من خلال المجالس المشتركة، وتطبيق معايير بناء الطاقة، وجهود إعادة الإعمار، عبر بناء مساحات خضراء في المناطق المختلفة في الضفة وغزة، وأن تكون منيعة من أجل ضمان الكرامة لمستقبل أفضل للشعب الفلسطيني وتعزيز الصمود، وصولا إلى الاستدامة.

 

 

 

إلى ذلك، قال مستشار الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين سمير جراد، إن الأهمية الأساسية لهذا المؤتمر عرض مجموعة من القضايا التي تهم المجتمعات في المنطقة العربية ككل، نسعى أن تكون رسالتنا نموذجا تنمويا نحو التنمية المستدامة في فلسطين، وحريصون على متابعة المشروع التنموي.

وأعرب عن أمله ألا يكون هذا المشروع الوحيد في فلسطين حول هذا الموضوع المهم، ورؤية مشاريع أخرى تتناول كل القضايا حول الاقتصاد الأخضر، من مشاريع شبابية ريادية، خاصة أننا نعطي في الصندوق أولوية قصوى لتطوير الأعمال الريادية للشباب وتبنّيها.

وتطرق إلى قضية الطاقة المتجددة في الهيئات المحلية، داعيا الحكومة إلى الانتباه إلى هذا الموضوع والعمل على تبنّيه وتطويره والتركيز عليه، معبرا عن تمنياته للمؤتمر بالنجاح والخروج بتوصيات محددة تساعد على التوجه وتحديد المسار الصحيح.