
طولكرم-نساء FM- تواجه النساء النازحات في مخيمات شمال الضفة الغربية أوضاعًا إنسانية صعبة، تفاقمت بفعل النزوح القسري وظروف الحياة القاسية بسسب عمليات الهدم الواسعة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي داخل مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم. في هذا السياق، أكدت رئيسة جمعية نور شمس لتأهيل المعاقين الخيرية والناشطة النسوية، نهاية الجندي، أن النساء يعانين من ضغوط نفسية واجتماعية متزايدة بسبب فقدان منازلهن وغياب الظروف المعيشية الملائمة.
وأوضحت الجندي، في حديثها لإذاعة “نساء إف إم”، أن نقص أماكن الإيواء المناسبة، وانعدام مصادر الدخل، يزيدان من معاناة النساء اللاجئات، خاصة مع قدوم شهر رمضان واقتراب العيد، إلى جانب الأجواء الشتوية المتقلبة التي تزيد من صعوبة الحياة داخل المخيمات.
كما أشارت إلى تفشي بعض الأمراض والفيروسات بين النازحين، مما يزيد من تعقيد الأزمة في ظل شحّ العلاج والرعاية الصحية اللازمة. ولفتت إلى أن فقدان المنزل لا يقتصر أثره على الخسارة المادية فقط، بل يخلق صدمة نفسية عميقة لدى النساء، اللواتي يجدن أنفسهن فجأة دون مأوى بسبب عمليات الهدم التي ينفذها الاحتلال دون سابق إنذار.
وأكدت الجندي أن اللجوء إلى منازل الأقارب ليس حلًا مستدامًا، إذ يؤدي إلى زيادة الضغط النفسي والاجتماعي بسبب الاكتظاظ وصعوبة التكيف مع البيئة الجديدة، فضلًا عن التحديات التي تواجه الأمهات في تأمين احتياجات أطفالهن وسط انعدام الدخل.
وفي ختام حديثها، وجهت الجندي نداءً إلى المؤسسات المعنية بشؤون المرأة والطفل، داعية إلى تكثيف الجهود وإطلاق برامج دعم نفسي واجتماعي داخل مناطق النزوح، بهدف التخفيف من معاناة النساء وتعزيز صمودهن في ظل هذه الظروف القاسية.
