الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

"ملهمات الوطن" يناقش أثر المشاريع الاستيطانية على المناخ الفلسطيني
16 آذار 2025

 

رام الله-نساء FM- في الحلقة الواحد والثلاثون  من برنامج "ملهمات الوطن"، الذي يُبث ضمن برنامج "قريب" بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية الإعلامية (CFI)، تم تسليط الضوء على التأثيرات البيئية السلبية للمشاريع الاستيطانية على المناخ الفلسطيني.

يُعَدّ التغير المناخي أحد أكبر التحديات التي تواجه العالم اليوم، حيث يترك آثارًا خطيرة على النظم البيئية، الاقتصاد، والصحة العامة. ومع شُحّ الموارد المائية وتراجع معدلات هطول الأمطار، تفاقمت تداعيات التغير المناخي في فلسطين، ما أدى إلى تصحر بعض المناطق وارتفاع مخاطر الفيضانات نتيجة الممارسات البيئية غير المستدامة.

وأوضح القائم بأعمال الإدارة العامة للتوعية والتعليم البيئي،أمجد جبر، خلال  الحلقة، أن الانتهاكات الإسرائيلية ضد البيئة الفلسطينية تشمل إقامة المستوطنات على الأراضي المحتلة، مما يؤدي إلى تجريف الأراضي، قطع الأشجار، وتدمير الحياة البرية والنباتية. وأشار إلى أن معظم هذه المستوطنات ذات طابع صناعي، ما يتسبب في تلوث خطير للبيئة الفلسطينية.

وأضاف أن المستوطنات تسهم في تدهور المناخ من خلال انتشار الغبار، المواد السامة، ومياه الصرف الصحي. كما أن نقل المواد الخطرة والسامة إلى الأراضي الفلسطينية يزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري ويؤثر سلبًا على الطقس. وأكد أن استمرار بناء المستوطنات وتجريف التربة يساهم في التصحر، ويقضي على مناطق التنوع الحيوي التي تعد موطنًا للعديد من الطيور والنباتات النادرة.

وفي الضفة الغربية، تتواصل عمليات تهريب النفايات الإسرائيلية الخطرة إلى الأراضي الفلسطينية، مما يزيد من تفاقم التدهور البيئي. كما أن سياسات الاستيطان الإسرائيلي، بما فيها الاستيلاء على الأراضي الزراعية، ساهمت بشكل كبير في تدمير مكونات البيئة الطبيعية، خاصة أن عمليات البناء الاستيطاني تؤدي إلى تغيير مجاري المياه وتجريف الأراضي، مما يضر بالنظم البيئية المحلية.

وأكد  جبر أن سلطة جودة البيئة، بالشراكة مع مختلف المؤسسات، قامت بإحياء اليوم الوطني الفلسطيني للبيئة تحت شعار “حماية البيئة الفلسطينية: ثبات وتحدي، صمود وتنمية”. وجاءت هذه الفعاليات تأكيدًا على أن حماية البيئة جزء أساسي من النضال الفلسطيني، حيث تعرضت البيئة الفلسطينية، منذ بداية العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، لعمليات تدمير واسعة النطاق، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وضمن فعاليات اليوم الوطني للبيئة الفلسطينية، نظّمت سلطة جودة البيئة سلسلة من الأنشطة في مدارس التحدي الواقعة في المناطق المصنفة (ج) بمحافظات رام الله والبيرة، نابلس، وبيت لحم، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. وتضمنت الفعاليات محاضرات توعوية حول سياسات الاحتلال التي تستهدف البيئة الفلسطينية، وسبل مواجهتها عبر تعزيز ثقافة الاستدامة البيئية. كما قام الطلبة بزراعة الأشجار في حدائق مدارسهم، بإشراف معلميهم وسلطة جودة البيئة، في خطوة تهدف إلى تعزيز أهمية الأشجار في حماية البيئة والتنوع الحيوي.

شملت الفعاليات:نابلس: مدرستا التحدي في خربتي يانون والطويل.  بيت لحم: مدرسة العقبان في بلدة جناتا. رام الله: مدرسة رأس التين في بلدة كفر مالك.

ومن المقرر استمرار هذه الفعاليات في مختلف المدارس والجامعات والمراكز النسوية، ضمن جهود تعزيز الوعي البيئي وحماية المؤسسات التعليمية المستهدفة من قبل الاحتلال.