
رام الله – نساء FM- نظم الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة جلسة نقاشية حول تقرير بعنوان "دراسة وتحليل سلم وعلاوات قانون الخدمة المدنية الفلسطيني ومدى العدالة فيه".
الجلسة، التي عقدت في مقر ائتلاف أمان برام الله اليوم الخميس، شهدت نقاشات معمقة حول الفجوات في نص القانون وآليات تطبيقه، ومدى تأثيره على العدالة الوظيفية في المؤسسات الحكومية.
ويهدف التقرير الوصول لسياسة شاملة وعادلة في موضوع العلاوات والمكافآت والامتيازات؛ ودراسة وتحليل سلم علاوات قانون الخدمة المدنية الفلسطيني ومدى العدالة فيه والفجوات الموجودة سواء في نص القانون أو في التطبيق ومقترحات ردم هذه الفجوات، وتقديم توصيات عملية لمعالجة الفجوات، من خلال تشخيص الفجوات العمودية في سلم الرواتب وملحقاته ومدى عدالته، وتحدید التباینات في رواتب الموظفین بین المؤسسات الحكومية المختلفة.
تفاوتات في العلاوات والامتيازات
أظهر التقرير، الذي أعده الباحث يوسف الزمر، الذي كان يشغل منصب المحاسب الأول في وزارة المالية، أن نظام الرواتب الحالي يعاني من اختلالات، حيث تختلف العلاوات بشكل كبير بين المؤسسات الحكومية، حتى بين الموظفين الذين يشغلون وظائف ذات طبيعة متشابهة.
وقال الزمر، في حديث مع "نساء إف إم، إن "التفاوت في العلاوات لا يعتمد على أسس واضحة، فهناك موظفون يحصلون على علاوات تصل إلى ضعف ما يحصل عليه آخرون في مؤسسات أخرى رغم أنهم يؤدون نفس المهام تقريبًا. بعض هذه الفجوات ناتج عن نشاط النقابات التي يتبعون إلهيا وما حققوقه من مطالب ورفع في العلاوات، مثلا محاسب في وزارة الصحة يختلف راتيه عن موظف اخر في وزارة التربية والتعليم".
واضاف الزمر ، "هناك موظفون يحملون نفس المؤهلات ويعملون في وظائف ذات طبيعة متشابهة، ولكن يتقاضون رواتب متفاوتة بشكل غير مبرر. هذا الوضع يعكس خللًا في تطبيق قانون الخدمة المدنية، ويؤدي إلى حالة من التذمر وعدم الاستقرار الوظيفي."
وبين أن هذه الفجوات يمكن سدها بمبالغ مالية بسيطة لكنها تحقق العدالة بين الموظفين بنفس الدرجة الوظيفة.
الاستماع الى مقابلة يوسف الزمر :
وبحسب التقرير، فإن المشكلة لا تتوقف عند العلاوات، بل تمتد إلى غياب توصيف وظيفي موحد يحدد بدقة المهام والمسؤوليات لكل فئة وظيفية، مما يؤدي إلى تفاوت في الرواتب بين المؤسسات الحكومية المختلفة.
وأظهر التقرير أن هناك فجوات عمودية كبيرة في سلم الرواتب، حيث يحصل بعض الموظفين على علاوات مرتفعة مقارنة بزملائهم رغم تشابه الوظائف والمسؤوليات. كما أن عدم وجود آلية موحدة لتوزيع العلاوات أدى إلى خلق تفاوت بين العاملين، مما تسبب في زيادة فاتورة الرواتب العامة وتعميق الفجوات داخل المؤسسات.
ومن أبرز الفجوات التي رصدها التقرير:
-عدم المساواة في العلاوات: بعض الفئات الوظيفية تحصل على علاوات كبيرة دون معايير واضحة، بينما تُحرم فئات أخرى من امتيازات مشابهة.
-غياب منهجية شفافة: يتم توزيع العلاوات دون وجود أسس موحدة، مما يفتح الباب أمام الاستثناءات والمحسوبيات.
-تضخم فاتورة الرواتب: بسبب تزايد عدد الموظفين، وتضخم الامتيازات الممنوحة لبعض الفئات على حساب أخرى.

وأوصىت الدراسة :
-إعادة هيكلة نظام العلاوات، بحيث يتم توزيعها وفقًا لمعايير موضوعية تستند إلى الأداء الفعلي والمسؤوليات.
- تعزيز الشفافية والمساءلة من خلال نشر تفاصيل الرواتب والعلاوات، وإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة تطبيق القانون.
-ضبط التعيينات والترقيات عبر تقليل التوظيف غير المبرر وربط الترقيات بالأداء والكفاءة، بدلاً من العوامل السياسية أو الشخصية.
يعتبر قانون الخدمة المدنية الفلسطيني أحد القوانين التي تنظم الرواتب والعلاوات في القطاع العام، لكنه يواجه انتقادات بسبب التفاوت بين الرواتب وعدم مراعاته للعدالة بين الموظفين.
وأوضح التقرير أن هذا التفاوت ينعكس بشكل مباشر على أداء الموظفين ويؤثر على الإنتاجية العامة داخل المؤسسات الحكومية.
