
رام الله-نساء FM- قال الأخصائي الاجتماعي ومدرب الصحة النفسية عايد حوشية، إن العصبية الزائدة تؤثر بشكل سلبي على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.
واضاف حوشية في حديث مع "نساء إف إم، أن العصبية الزائدة تؤدي إلى سلسلة من المشكلات النفسية التي تشمل العديد من الامور فالعصبية المستمرة تضع الجسم والعقل في حالة من التوتر المزمن، مما يؤدي إلى استنزاف الطاقة النفسية وزيادة مشاعر القلق. وكذلك التوتر الناتج عن العصبية يؤثر على قدرة الفرد على التفكير بوضوح واتخاذ قرارات سليمة، ويمكن للعصبية أن تكون مدخلاً إلى الاكتئاب، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة دون معالجة.
يشير إلى أن العصبية لا تؤثر فقط على الفرد بل تمتد آثارها إلى محيطه الاجتماعي، فالعصبية تجعل التفاعل مع الآخرين أكثر صعوبة وتزيد من احتمالات النزاعات والخلافات، الأشخاص العصبيون غالباً ما يجدون أنفسهم في حالة عزلة بسبب عدم تقبل الآخرين لطريقتهم في التعامل.
بالاضافة الى ان العصبية قد تدفع الآخرين للشعور بعدم الأمان أثناء التعامل مع الشخص، مما يضعف الثقة بين الطرفين.
وقدم حوشية بعض النصائح العملية التي يمكن أن تساعد في تقليل العصبية وتحسين العلاقات والصحة النفسية، تحديد الأمور التي تؤدي إلى التوتر ومحاولة معالجتها بطرق إيجابية، من خلال تقنيات مثل التنفس العميق والتأمل والتمارين الرياضية، وتحسين مهارات التعبير والاستماع للتقليل من سوء التفاهم في العلاقات، وفي حال استمرت العصبية وأثرت على الحياة اليومية، ينصح بالتوجه لمختص نفسي للحصول على المساعدة.
والعصبية الزائدة قد تكون عائقاً أمام حياة صحية ومتوازنة، إلا أن إدراك آثارها والعمل على معالجتها يمكن أن يساهم في تحسين الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية. الأخصائي عايد حوشية يشدد على أهمية الوقاية من خلال إدارة الضغوط النفسية بشكل سليم وبناء بيئة داعمة في الحياة اليومية.
