
ليبيا-نساء FM- في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية، أعلن وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عماد الطرابلسي، خلال مؤتمر صحفي في 6 نوفمبر الماضي، عن خطة حكومته لإصدار قوانين جديدة تتعلق بالآداب العامة. وتشمل هذه القوانين إعادة تفعيل "شرطة الآداب" في الشوارع، وإنشاء إدارة مختصة بالآداب داخل وزارة الداخلية، بالإضافة إلى تشكيل فرق مختصة في كل مديرية أمنية للتعامل مع القضايا المتعلقة بالقيم المجتمعية.
وفي تصريحاته، شدد الطرابلسي على ضرورة "ارتداء المرأة لباساً محترماً" في الأماكن العامة، ودعا وزارة التعليم إلى فرض الحجاب على الطالبات. كما أشار إلى ضرورة منع سفر النساء دون محرم، وتفعيل الشرطة النسائية لتولي قضايا متعلقة بما وصفه بـ"ردع أعمال النساء المنافية للآداب"، إلى جانب منع الاختلاط بين الجنسين في المقاهي والأماكن العامة.
وتوعد الوزير باعتقال المخالفين لهذه القوانين، مشيراً إلى إمكانية اقتحام المنازل في حال ثبوت تورط أشخاص في أعمال مخالفة للآداب، وقال: "من يبحث عن الحرية الشخصية عليه الذهاب إلى أوروبا".
ردود الفعل
القرارات المقترحة أثارت موجة من الانتقادات من قبل الناشطين والحقوقيين. الناشطة الحقوقية هبة الدنف وصفت هذه الخطط بأنها "محاولة لقمع الحريات الأساسية باسم الأخلاق".
وفي حديثها إلى نساء إف إم، أوضحت الدنف أن هذه الإجراءات، بما في ذلك فرض الحجاب وتقييد الاختلاط ومراقبة اختيارات الشباب الشخصية، تشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الأفراد ولالتزامات ليبيا بموجب القانون الدولي.
وأضافت الدنف أن تطبيق هذه القرارات سيؤدي إلى "هجرة واسعة للشباب الليبي" بحثاً عن بيئة أكثر حرية، محذرة من أن ليبيا قد تواجه مستقبلاً خالياً من الفئة الشابة إذا استمرت هذه السياسات الصارمة.
