
رام الله-نساء FM- اليوم العالمي للعمل الإنساني: هو مناسبة سنوية تُحتفل بها في 19 أغسطس لتكريم الجهود النبيلة التي يبذلها العاملون في المجال الإنساني حول العالم. ومع تزايد النزاعات المسلحة والاضطرابات، أصبحت سلامة هؤلاء العاملين قضية ملحة تشغل المنظمات غير الحكومية، التي تواصل مهمتها الأساسية في تقديم المساعدات الإنسانية رغم التهديدات المتزايدة.
الحرب على غزة، التي اندلعت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أضافت فصلًا مأساويًا جديدًا لقائمة التحديات التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني. حيث قُتل عدد من الأطباء والمساعدين الطبيين أثناء أداء واجبهم، تاركين خلفهم فراغًا مؤلمًا في الجهود الإنسانية.
في مقابلة مع نساء إف إم، أشار الدكتور محمد سكافي، مدير الطوارئ في الإغاثة الطبية، إلى أن قطاع غزة شهد مقتل أطباء من منظمة “أطباء بلا حدود”، كما قُتل طبيب طوارئ من منظمة “أطباء العالم” مع عائلته في قصف استهدف المبنى الذي كانوا فيه. ولم يسلم العاملون مع الهلال الأحمر، حيث قُتل عدد من المساعدين الطبيين أثناء نقلهم للمصابين في سيارات الإسعاف.
هذه التضحيات تذكير صارخ بالمخاطر التي يواجهها العاملون الإنسانيون في الميدان. ووفقًا لتقرير صدر عن منظمات "أطباء العالم" و"العمل ضد الجوع" و"هانديكاب إنترناشونال" العام الماضي، فإن المخاطر الميدانية "تتجاوز القدرة على الفهم".
في عام 2022، تم تسجيل مقتل أو إصابة أو اختطاف 444 عاملًا في المجال الإنساني حول العالم، وفقًا لقاعدة بيانات "إيد وركر سيكيوريتي" البريطانية، مما يعكس تزايد التهديدات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وفي حديث آخر، أكدت ليا غوتييه، المسؤولة عن الحملات الإنسانية في منظمة "أطباء العالم"، أن "خطًا أحمر" قد تم تجاوزه خلال الحرب في سوريا، التي أسفرت منذ عام 2011 عن مقتل ما لا يقل عن 500 ألف شخص. وأشارت إلى أن القانون الإنساني الدولي، الذي تم إقراره عام 1949 لحماية المدنيين، قد تم انتهاكه بوحشية ليس فقط في سوريا بل أيضًا في الصراعات التي تلتها.
في اليوم العالمي للعمل الإنساني، نتذكر هؤلاء الأبطال الذين يواصلون العمل في مواجهة أصعب الظروف، ونعترف بتضحياتهم الكبيرة في سبيل الإنسانية.
