
لندن-نساء FM-قررت شركة "إير بي إن بي" معاقبة سيدة بريطانية مسلمة لرفضها تأجير منزلها لمستوطِنة إسرائيلية بسبب المجازر في قطاع غزة، حيث قامت الشركة بوقف حسابها على التطبيق ومنعتها من عرض منزلها عليه. كما قدمت اعتذارًا وتعويضًا أكبر للإسرائيلية.
وقالت الناشطة النسوية والسياسية أمال خريشة خلال حديثها لنساء إف إم إن هذه الحادثة جاءت ضمن سياسة ممنهجة للعديد من الدول الأوروبية، وبالتحديد المؤسسات الرسمية المنحازة للرواية الإسرائيلية بعد أحداث السابع من أكتوبر. وأضافت أن هذه الإجراءات تتضمن المس بالحقوق والحريات الديمقراطية والفردية والعامة في هذه الدول التي تدعي الديمقراطية تحت شعار معاداة السامية ومعاداة دولة إسرائيل. هناك بعض الدول التي ذهبت إلى مساواة معاداة إسرائيل بمعاداة السامية.
وأوضحت خريشة أن كل هذه الإجراءات التي تجري وتأخذ طابع قانوني أو عقوبات إدارية، أو المس بحقوق الأفراد، تعكس انحيازًا لدولة الاحتلال وتعبيرًا عن غياب ديمقراطية فعلية. وأشارت إلى كيفية ضرب الحركات الطلابية واعتقال الآلاف في الولايات المتحدة والدول الأوروبية المختلفة من الطلاب والمحتجين على ما يجري في قطاع غزة تحت مبدأ نتنياهو بأن ما تقوم به إسرائيل من حرب إبادة هو دفاع عن النفس، رغم هشاشة هذا الادعاء في قوانين حقوق الإنسان والقوانين الدولية.
وأكدت خريشة أن هذه الإجراءات تعبر عن انحياز وتحالف في المصالح بين الدول الاستعمارية ودولة الاحتلال كدولة استعمارية بريطانية عنصرية. وأشارت إلى وجود أصوات في هذه الدول تخاف على مستقبل الديمقراطية في بلدانها، حيث أن منع التظاهرات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني لوقف حرب الإبادة في غزة يمس بالديمقراطية والحقوق المدنية في هذه الدول. كما تعرض بعض النشطاء العاملين في مجالات حقوق الإنسان وعدم الإفلات من العقاب للملاحقة والتهديد، مما يعبر عن خطورة توجه أوروبا نحو اليمين المتطرف.
