
رام الله-نساء FM- أكد مشاركون في المؤتمر السنوي الرابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، اليوم الاربعاء، أهمية تعزيز العدالة والمساواة بين الجنسين من خلال سد الثغرات التي تضعف حقوق المرأة خاصة في قانون الاحوال الشخصية.
ونظم المؤتمر السنوي الرابع حول العدالة بين الجنسين من منظور المواطنة والدين تحت عنوان "حرية وإصلاح"، في فندق الميلينيوم في رام الله ، بحضور شخصيات دينية ورسمية وحشد كبير من النساء.
وقالت مديرة مكتب العدالة بين الجنسين، رنان عيسى، في حديث مع "نساء إ ف إم، إن المؤتمر السنوي الرابع "العدالة بين الجنسين من منظور المواطنة والدين"، ينظمه مكتب العدالة بين الجنسين في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، ضمن مشروع الشابات للتوعية والوكالة والمناصرة والمساءلة YW4A، الذي يهدف الى تسليط الضوء على قضايا النساء ، حيث يركز هذا العام المؤتمر على عمل ابحاث تركز على الثغرات القانونية والتمييزية داخل قانون الاحوال الشخصية التي فيها ظلم اجتماعي للمرأة، ومن أجل توعية النساء حول حقوقهن والدعوة للعمل على تعديل هذه القوانين، بالاضافة الى تركيز المؤتمر على قضية حضانة الاطفال لدى المحاكم الشرعية والكنسية.
واشارت الى انه من خلال الابحاث التي قمنا بها وجدنا ثغرات تمييزية بحق النساء منها زواج القاصرات الذي ما زال مسموح به داخل المحاكم الكنسية والذي يعتارض مع القانون.
الاستماع الى المقابلة :
من جهتها، قالت القاضية سكارلت بشارة، أول قاضية في المحكمة الكنسية الانجلية اللوثرية في الأرن والأراضي المقدسة، في حديث مع "نساء إف إم، إن المؤتمر يقدم اوراق بحثية مركزة حول قانون الاحوال الشخصية للمسحيين والمسلمين.
واضافت ان البحث الذي استمر ثلاث سنوات كشف عن ثغرات وتحديات ومعيقات تحول دون وصول النساء الى العدالة ومن أجل العمل على تطوير هذه القوانين وتعديلها بما لا يتعارض مع الشرعية الاسلامية أو مع الكتاب المقدس.
واوضحت انه يتم العمل على تقديم حلول لقضية الحضانة والنفقة والمصلحة الفضلى للطفل.
واشارت الى أن الاوراق البحثية التي قدمت للمؤتمر تقدم توصيات منها ضرورة مراجعة قانون الاحوال الشخصية خاصة حول جزئية حضانة الأم لطفلها، بالاضافة الى ضرورة ايجاد تعريفات فلسطينية ضمن السياق الفلسطيني لتعريف المصلحة الفضلى للطفل، وكذلك الدعوة الى رفع سن الحضانة للأم الى 15 عاما، وموائمة قانون الاحوال المدنية وقانون العقوبات مع قانون الطفل الفلسطيني وان تتوائم جميعها مع القانون الاساسي الفلسطيني.
واشارت القاضية بشارة الى أنه وجدنا خلال البحث نصوص تمييزية بقضية الحضانة على أساس سن الطفل التي لا تراعي المصلحة الفضلى للطفل حيث أن بعض النصوص يتم استغلالها ضد الامهات لتنازل عن حقوقهن الشرعية وفق المحاكم الكنسية حتى تحصل على حضانة الطفل.
وقالت : إن هناك صعوبة في وصول النساء الى العدالة بسبب إجراءات المحاكم الطويلة والمعقدة والتي بحاجة الى رسوم باهظة بالمقابل لا يوجد نظام مساعدة قانونية لتقديم استشارة مجانية للنساء اللواتي يردن التوجه الى المحاكم الكنسية.
وتابعت، كذلك لا يوجد توحيد للقوانين المسحية حيث يوجد 9 قوانين احوال شخصية مختلفة للمسحيين و5 محاكم كنسية وهذه التعددية بالقوانين تكرس التمييز بحق النساء وتتعارض مع حق المواطنة الذي يجب ان تكون فيه حقوق النساء متساويات بغض النظر عن دينهم أو طائفتهم.
للمزيد الاستماع الى المقابلة :
وفي كلمة في كلمه لها خلال أعمال المؤتمرثمنت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي تجربة الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في السياسات والإجراءات التي اعتمدتها لسد الفجوات في المساواة والعدالة بين الجنسين وتطوير عمل المحاكم الكنسية.جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها ضمن أعمال المؤتمر السنوي الرابع "العدالة بين الجنسين: حرية وإصلاح" الذي تنظمه الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة.
كما شكرت الخليلي نيافة المطران د.سني عازر، والكنيسة الإنجيلية اللوثرية لحرصهما الدائم على عقد مؤتمرها السنوي، والسعـي الدائم لتوظيف الخطاب الديني لحماية حقوق النساء، وعلى تصويب القوانين، وعلى رأسها قانون الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى السياسات الإيجابية المتبناة من قبل الكنيسة التي تمكن النساء من تبوُّء مواقع قيادية، سواء في العمل كقاضيات في المحكمة الكنسية، أو كقسيسات.
وركزت الخليلي في كلمتها على وحدة الهوية الفلسطينية المبنية في جوهرها على التعددية، وهو ما جاء في أهم وثيقتين فلسطينيتين، كانت أولاهما وثيقة إعلان الاستقلال، وثانيهما وثيقة القانون الأساسي، اللتان تخطان ملامح الدولة وهويتها: "فلسـطين هي للفلسطينيين أينما كانوا فيها، يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، وتصان معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، ولسائر الديانات السماوية فيها احترامها وقدسيتها".
وأكدت الخليلي على أن الاعتراف بالكرامة الإنسانية المتأصلة يعني بالضرورة الاعتراف بالأدوار الاجتماعية للنساء والرجال على حد سواء، وعلى أن الأديان السماوية تضع قضايا النساء في سياق إنساني وحقوقي يقوم على أساس المساواة والعدالة.
وأشارت إلى أن النساء، أسوةً بالرجال، يشعرن بقلق "الهوية" مع تنامي الخطابات المتشددة التي تتضمن خطاب الكراهية والتعصب اللذين تنهى عنهما الأديان السمحاء، لذلك نلتقي في مثل هذه الحوارات لندعو إلى خطاب ديني تقدمي يراعي العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.
وتضمن المؤتمر الحديث عن عدة مواضيع وهي: حقوق الحضانة بين التعددية القانونية والمصلحة الفضلى للاطفال، وحول واقع الاطفال والنساء في ظل الإبادة الجماعية على غزة.
وتخلل المؤتمر عرض فيلم وثائقي حول مشروع الشابات للتوعية والوكالة والدعوة والمساءلة في فلسطين.
