الرئيسية » تقارير نسوية » الرسالة الاخبارية »  

اطفال غزة.. بحاجة ماسة الى علاج من اضطرابات ما بعد الصدمة
27 أيار 2024
 
 

رام الله-نساء FM- قالت المحامية سوسن صلاحات، منسقة مراكز الدفاع القانوني الاجتماعي بالحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، في حديث مع "نساء إف إم"، إن الأطفال في غزة يحتاجون إلى معالجة من اضطرابات ما بعد الصدمة، نتيجة الحرب المدمرة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ أكثر من 8 شهور.

وأوضحت أن هذا العلاج يتطلب تصميم برامج تعليمية تستهدف تعزيز المرونة النفسية لهم وتمكينهم من التعامل مع الصدمات، والتدخل المبكر من خلال إنشاء برامج لتقديم الإسعافات النفسية الأولية للأطفال المتضررين، وتنظيم دورات تدريبية للمعلمين والعاملين الاجتماعيين لتعليمهم كيفية التعامل مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة.

واضافت، يتطلب توفير الدعم للأسر من خلال عقد جلسات تثقيفية للآباء والأمهات لمساعدتهم في فهم احتياجات وتحديات أطفالهم وكيفية دعمهم، وإقامة مراكز تقديم الرعاية النفسية الأولية بالقرب من المناطق المتضررة لتوفير الدعم اللازم للأطفال وأسرهم، وتعزيز الوعي المجتمعي من خلال توزيع مواد توعوية حول الصحة النفسية للطفل وكيفية التعامل معها بشكل فعال.

وفي هذا السياق، وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، أطفالا من قطاع غزة أصبحوا يعانون من مشكلات نفسية جراء العدوان، الاثار صادمة وهائلة أصابت الكثير من أفراد المجتمع الفلسطيني، خاصة الأطفال، منها: اضطراب القلق، والتوتر، والعدوانية، و الاضطرابات النفس- جسمية، وعدم القدرة على التركيز، والتجنب، والعديد من اضطرابات الخوف.

وقالت صلاحات،  بدأنا نلاحظ مظاهر ومؤشرات العنف والدمار والفقدان والتجويع على استجابات الأطفال النفسية، مثل عدم التسامح مع الآخرين، والأنانية، واختزال الفكر في الحياة اليومية والحفاظ على البقاء، وتطرف المشاعر والأفكار، وعدم التأقلم الأسري والاجتماعي.

يذكر أنه لا يوجد حاليا أي خدمات للحماية والدعم النفسي للأطفال في غزة، ولذلك يجب البدء فورا بتعزيز نظام حماية وطنية قادر على تطبيق تدابير الحماية الوقائية، على المستويين الرسمي وغير الرسمي، مثل تقديم الإسعافات النفسية الأولية في أماكن النزوح والتشرد، وتمكين القوى العاملة في مجال الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية، من خلال أنظمة مهنية في إدارة الحالة وطرق العلاج الملائمة للطفل".

وقالت: "الصدمات النفسية التي يتعرض لها الأطفال في غزة اليوم لن تؤثر عليهم بشكل مباشر فحسب، بل ستؤثر أيضا على السلامة النفسية وتكوين الشخصية في المستقبل، نتيجة غياب كافة خدمات الدعم والحماية لهم، وبالتالي فقدان الثقة، وهي جانب أساسي من التفاعل المجتمعي الذي يتآكل بسبب التعرض لفترات طويلة من العنف والدمار والفقدان والحرمان من الاحتياجات الأساسية كافة، كالماء والطعام والمأوى، وهذا ما يولد استجابات خوف متزايدة وانتشار شعور عدم الأمان عند أفراد المجتمع، خاصة الأطفال."

واشارت صلاحات،  الى أن غياب التعليم ونمط الحياة اليومي وسط هذه الحرب المدمرة أصبح كارثة حقيقية تهدد استقرار الصحة النفسية العامة للأطفال.