
رام الله-نساء FM- قالت حركتا حماس وفتح ودبلوماسي مقيم في بكين إن الصين ستستضيف محادثات لمناقشة جهود المصالحة الداخلية. ونقلت رويترز عن مسؤولين في حركتي حماس وفتح قولهما إن وفد حماس يرأسه عضو المكتب السياسي في الحركة موسى أبو مرزوق، في حين يرأس وفد حركة فتح عزام الأحمد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانج وينبين، أمس الجمعة، "ندعم تقوية السلطة الوطنية الفلسطينية، وندعم كل الفصائل الفلسطينية لتحقيق المصالحة، وزيادة التضامن عبر الحوار والتشاور".
وأدلى وانج بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي اعتيادي ردا على سؤال بشأن عقد اجتماع بين حركتي حماس وفتح في بكين، والدور الذي لعبته الصين في تسهيل الاجتماع. وكانت موسكو قد احتضنت اجتماعا مماثلا نهاية شباط الماضي، لبحث تشكيل حكومة وحدة فلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة.
وستكون هذه الزيارة هي المرة الأولى التي يُعلن فيها توجه وفد من حماس إلى الصين منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. واجتمع الدبلوماسي الصيني وانغ كيجيان برئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في قطر الشهر الماضي، بحسب وزارة الخارجية الصينية.
ونقلت رويترز عن دبلوماسي مقيم في بكين، لم تذكر اسمه، إن المحادثات تستهدف دعم جهود المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وقال الباحث والمحلل السياسي جهاد حرب خلال لقاءه في برنامج الثانية في نساء إف إم: "المسافات التي يتم قطعها طويلةً الامر لعقد المصالحة والتي تشير لتباعد امكانية الوصول الى اتفاقات داخلية فلسطينية هذا على ما يبدو ويبدو ان كلا من حركتي فتح وحماس لا ترغبان بالامتناع عن تلبية دعوات دول فلسطين وروسيا وهذا لامر لم يشجع للنظر ان كان امكانية النظر للوصول الى اتفاق بين الفصائل الفلسطينية."
واضاف حرب: "الصين دوله عظمى ولديها مواقف ثابتة تجاه القضية الفلسطينية على ما يبدو تلعب دور محوريا بالمنطقة بعد ان نجحت بالتفاهمات بين السعودية وايران وعادت العلاقات الدبلوماسية تحت كنف و رعاية الجانب الصيني وايضا لها مصالح اقتصادية كبيرة في هذه المنطقة وتابع انه على ما يبدو هي تريد ان توسع من دائرة نفوذها والذي يقترب من القضية الفلسطينية يكون له نصيب اكبر بهذه المنطقة من ناحية استعادة الوحدة الفلسطينية ومن ناحية اخرى التأكيد على دورها المحوري والدولي في هذه المنطقة."
وتابع حرب: "هنالك علاقة تاريخية بين الصين وفلسطين وربما دورها مهم في هذا الصدد ولكن المشكلة هي لدى الفلسطينين انفسهم وليست بين الصين وفلسطين هذا لامر بتطلب انتباه ورعاية من قبل الفلسطينيين، أي أن يتجاوزوا إمكانية تفاقم الصدامات الداخلية ويعملوا جاهدين على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية. هذا لأن الوحدة الوطنية ليست مصلحة فلسطينية فقط، بل هي مصلحة عالمية تخدم جهود إنهاء الصراع الفلسطيني.
الاستماع الى المقابلة :
