
غزة-نساء FM- سليفا فروخ- "كل الأيام تمضي، إلا أيام الإيواء والنزوح، لا تمضي هنا لا شيء يشبه المعتاد أو الطبيعي، هنا لا منطق، فقط طُبق وهنا شبه الخيال موجود. وما هو المطلوب من شعب يقبع تحت الاحتلال والانقسام والحصار وويلات الحروب والعدوان المستمر على قطاع غزة؟ مشهد اليوم كأنه مشهد من مشاهد الدراما التلفزيونية ومشاهد العنف التي لا تنتهي ولا نهاية لها، دائرة العنف التي تتسع باستمرار."
هنا، لا شيء يشبه المألوف أو الطبيعي، هنا لا منطق، فقط طُبق وهنا شبه الخيال موجود. وما هو المطلوب من شعب يقبع تحت الاحتلال والانقسام والحصار وويلات الحروب والعدوان المستمر على قطاع غزة؟
مشهد اليوم كأنه مشهد من مشاهد الدراما التلفزيونية ومشاهد العنف التي لا تنتهي ولا نهاية لها. دائرة العنف التي تتسع باستمرار. النساء هنا في موطني يقع على كاهلهن نتائج كل ما يحدث، كورونا، الحروب، وآيات الكوارث الأخرى، كأنهن مسؤولات عن الأحداث البشرية والكونية.
تزداد الضغوطات عليهن، كسيدات، في ظل قلة الموارد الغذائية وغلاء الأسعار وقلة المساعدات من قبل الأونروا. أما عن مشاهد خيام النزوح بالخارج والسيدات على الرصيف، فيشعلن النار لمنتصف الليل لعمل خبز الصاج في انتظار طابور، متأملات أن يأتي دورهن.
إضافة إلى الأذى الصحي، يتسبب الدخان السام في ضرر إضافي للسيدات والأطفال وكبار السن الذين يستنشقونه. تظل الرغبة الغير عقلانية في السيطرة على الشخص الآخر وسلطته تغذي العنف الأسري بين الأزواج.
المجتمع يظل ذكوريًا، ولا يصلح للحديث في هذا التوقيت مع المرأة لكسر حاجز الصمت. يظهر خوف المرأة من عنف الرجل كخوف الرجل من النساء، دون خوف."
"فاطمة" اليوم لم تجد الدعم أو المساندة، حيث تحمل القوارير بمفردها، وزوجها عاطل عن العمل منذ عشر سنوات، وهي تقوم بكل الأعباء والمسؤوليات. ورغم ذلك، يرفض القيام بأي مهمة ويُلقي بها ألوم على ضعفها ويُتهمها بأنها تقلل من رجولته. حتى في زمن الحرب، رفض الذهاب لطابور الطحين أو حتى لجلب الماء، مما يثقل على كاهلها كثيرًا في ظل كل هذه الظروف.
تتحدث جارتها المشاركة في خيمة الإيواء عن كثير من الرجال هنا لا يتحملون المسؤولية، وبقائهن على قيد الحياة هو من أجل أطفالهن. يُشير الحديث إلى أن الضغط يزداد يوماً بعد يوم على النساء كسيدات بسبب قلة الموارد الغذائية وغلاء الأسعار، وأيضاً قلة المساعدات.
أما عن مشاهد خيام النزوح بالخارج والسيدات على الرصيف، فيشعلن النار لعمل خبز الصاج في انتظار طابور، متأملات أن يأتي دورهن. وبجانب الأذى الصحي، يتسبب دخان النيران في إضرار إضافي للسيدات والأطفال وكبار السن الذين يتنفسونه.
تظل رغبة غير عقلانية في السيطرة على الآخر وسلطته تغذي العنف الأسري بين الأزواج. المجتمع يبقى ذكوريًا ولا يصلح للحديث في هذا التوقيت مع المرأة لكسر حاجز الصمت. يُظهر خوف المرأة من عنف الرجل كخوف الرجل من النساء، دون خوف.
