الرئيسية » تقارير نسوية » نساء فلسطينيات » الرسالة الاخبارية »  

"إيمان".. شابة تروي قصتها مع الولادة في مراكز النزوح بغزة !
04 كانون الأول 2023

 

غزة-نساء FM- سلفيا الفروخ- منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة،  تسبب  سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تجاه سكان قطاع غزة بقصص مأساوية، بدءًا من روايات الموت والدمار وصولاً إلى حكايات النزوح. تبدأ هذه الحكايات باتصال هاتفي يفاجئ أصحاب المنازل بطلب من قوات الاحتلال بمغادرة منازلهم في لحظات.

تلك اللحظات تجسدت في حياة امرأة اسمها إيمان، سيدة فلسطينية حامل في شهرها التاسع، أجبرت على الرحيل من بيت حانون إلى رفح. بينما كانت تسعى للحفاظ على عائلتها في مأوى، وُلدت ابنتها في ظروف صحية صعبة، وكانت العناية بالنظافة والصحة تحديًا يوميًا.

إيمان، وسط الألم والفقد، تعيش قصة حياة مأساوية داخل مركز الإيواء. بعد النزوح السريع، شهدت قدومها إلى المأوى ولادة ابنتها الأولى في ظروف صعبة. تزداد التحديات مع وصول مولود جديد، يحمل عبء الظروف الصحية الصعبة التي تفتقدها مركز الايواء.

تتعامل إيمان مع معركتين، الأولى للحفاظ على صحتها والثانية لصحة طفلها، في ظل غياب الرعاية الصحية ونقص الوسائل الأساسية. كل يوم، تتحداها رحلتها لتأمين المياه وتعقيم رضيعها، وتقاسم تلك التفاصيل بعيون مملوءة بالدموع.

لتزيد من مرارة حياتها، تصلها أنباء وفاة شقيقها جراء القصف، فتجد نفسها في صراع ثلاثي بين فقدان بيتها، وفاة أحد أفراد عائلتها، ومواجهة مرض ابنها بالكبد الوبائي، ما يضعه في رحلة عزل مؤلمة.

رغم كل هذه التحديات، إيمان تحمل قلباً صلباً، تعبر عن حياتها ومعاناتها بكل صدق، فتصبح قصتها مثالًا لصمود النساء داخل مراكز الإيواء، حيث يولد كل يوم طفل جديد يخوض رحلة جديدة، تمثل تحديات أصعب في ظل التشرد المتكرر بين محافظات القطاع.